ثورة طبية: أول لقاح للحامل لنقل المناعة إلى جنينها ضد الفيروس المخلوي التنفسي


هذا الخبر بعنوان "أول لقاح يعطى للأم لنقل المناعة إلى جنينها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل لقاح الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) إنجازاً طبياً جديداً، حيث يُعطى للأمهات الحوامل لنقل المناعة إلى أجنتهن، مما يوفر حماية ضرورية من هذا الفيروس الذي قد يهدد حياة الرضع بعد الولادة. يعود تاريخ اكتشاف اللقاحات إلى عام 1796 مع لقاح الجدري الذي طوره الطبيب البريطاني إدوارد جينر، ثم تبعته لقاحات أخرى هامة مثل لقاح شلل الأطفال الذي أعلنه العالم جوناس سولك عام 1955. وفي تطور حديث، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2023 على أول لقاح مصمم خصيصاً للحوامل لحماية الأطفال الرضع من الفيروس المخلوي التنفسي.
وفي تصريح لصحيفة "النهار"، أكد الدكتور دافيد عطالله، رئيس قسم الجراحة النسائية والتوليد وجراح الأورام النسائية في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس، على الأهمية البالغة لهذا اللقاح الجديد في توفير الحماية للجنين عبر أمه.
الفيروس المخلوي التنفسي هو فيروس شائع يصيب الجهاز التنفسي والرئتين، وينتشر بشكل خاص بين الأطفال، حيث يصاب به معظمهم قبل بلوغهم سن الثانية. ويشير الدكتور عطالله إلى أن هذا الفيروس يعد سبباً رئيسياً لدخول الأطفال دون سن السنة إلى المستشفيات، وفي بعض الحالات إلى العناية المركزة. تكمن خطورته في تأثيره على الرئتين وتسببه في تضخم الأنسجة التنفسية لدى الطفل. ورغم أن الفيروس قد يسبب أعراضاً خفيفة لدى البعض، إلا أنه يمكن أن يتطور ليصبح مهدداً لحياة الأطفال، مما جعل تطوير لقاح للحد من الوفيات ودخول المستشفيات حاجة ملحة في السنوات الأخيرة.
على عكس اللقاحات التقليدية التي تُعطى للأطفال مباشرة، يُعطى لقاح الفيروس المخلوي التنفسي للحامل. أوضح الدكتور عطالله أن هذا النهج يعتمد على حقيقة أن التلقيح خلال الحمل يسمح بانتقال الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين، مما يكسبه المناعة اللازمة بعد الولادة. هذا التركيز على انتقال المناعة من الأم للجنين يمثل تطوراً هاماً في مجال الطب. خطورة الفيروس تكمن أساساً في الطفل الذي يفتقر للمناعة الكافية لمقاومته، مما يجعله عرضة لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة. لو تم إعطاء اللقاح عند الولادة، فلن يكون لدى الطفل الوقت الكافي لاكتساب المناعة قبل التعرض المحتمل للفيروس، مما يعرضه لخطر شديد.
يُعطى اللقاح للحامل في الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل، أو بداية الشهر السابع. هذا التوقيت يضمن انتقال الأجسام المضادة عبر المشيمة بتركيز كافٍ لمقاومة الفيروس. يساعد هذا الإجراء في تقليل حالات الاستشفاء ودخول العناية المركزة، ويساهم في حماية حياة الطفل. اللقاح متوفر حالياً في لبنان، وكان متوفراً في الإمارات منذ حوالي عام. يُذكر أن هذا الفيروس قد يشكل خطراً أيضاً على كبار السن الذين يعانون ضعفاً في المناعة، ويوصى بإعطائهم اللقاح أيضاً. وأكد الدكتور عطالله أن اللقاح لا يحتوي على الألمنيوم، وهو مصدر قلق شائع لدى بعض الأهالي، كما أنه لا يسبب آثاراً جانبية. تجدر الإشارة إلى أن فكرة انتقال المناعة من الأم للجنين مستوحاة من الدراسات التي أجريت على لقاح كورونا، والتي أظهرت إمكانية انتقال المناعة، رغم وجود بعض الآثار الجانبية للقاح كورونا آنذاك.
صحة
صحة
صحة
صحة