الرئيس عون يؤكد على تعزيز انتشار الجيش ويترأس اجتماعاً أمنياً هاماً: الفراغ الأمني في الجنوب ذريعة للاعتداءات ويمس بالسيادة


هذا الخبر بعنوان "عون بحث وسلام في تعزيز انتشار الجيش وترأس اجتماعا امنيا: أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساسا بالسيادة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، حيث جرى بحث معمق للأوضاع الراهنة في البلاد عموماً، مع التركيز على التطورات في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية. وتناول اللقاء الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة بهدف طمأنة المواطنين وتشجيع عودة العمل في الإدارات الرسمية. كما ناقش الرئيسان جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة ومسار النقاش حول مشروع موازنة 2027. وتطرق البحث أيضاً إلى التحضيرات لترؤس رئيس مجلس الوزراء الوفد اللبناني لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
على الصعيد الوزاري، اجتمع الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات، حيث تم استعراض الوضع الأمني العام والتطورات الأخيرة في الجنوب، وسبل تعزيز الحضور الأمني للحفاظ على الاستقرار. كما بحثا احتياجات قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية استعداداً لمؤتمر مقرر في باريس. وتناول اللقاء أيضاً مطالب موظفي القطاع العام، وخاصة العسكريين والمتقاعدين، والجهود المبذولة لمعالجتها ضمن الإمكانات المتاحة، بالإضافة إلى تدابير السلامة المرورية.
من جهة أخرى، تسلم الرئيس عون دعوة لحضور قداس إلهي بمناسبة تكريس مذبحين في كاتدرائية مار جرجس المارونية. كما استقبل الرئيس عون السفير خليل كرم لبحث الأوضاع المحلية والإقليمية، ووفداً من حركة "لبنان الشباب" الذي أكد دعمه للرئيس في قيادة لبنان إلى بر الأمان. وألقى الأب شكر الله شهوان كلمة أشاد فيها بدور الرئيس عون كرجل دولة وقائد لا يساوم على كرامة الوطن والمؤسسة العسكرية.
في رده، شكر الرئيس عون الوفد على مواقفه الوطنية، مؤكداً على ضرورة الولاء للبنان حصراً وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية والفئوية. وأشار إلى أن الحرب لم تحقق ربحاً لأي لبناني منذ عام 1975، وأن الخيار الوحيد هو التكلم بلغة المصلحة اللبنانية بعيداً عن الاصطفافات الخارجية. وأوضح أن اتفاق الإطار مع إسرائيل هدفه وقف الحرب وإعادة النازحين وإنهاء حالة العداء، وأن أي تفسير آخر لمواقفه هو خاطئ ومشبوه. وأكد أن مسارهم مستمر لحماية البلد وإخراجه من سلسلة الحروب.
وتناول الرئيس عون الإنجازات الحكومية للسنة الماضية، بما في ذلك النمو الاقتصادي وفائض خزينة الدولة وزيادة احتياطي المصرف المركزي، مشيراً إلى أن الحرب أعادت البلاد إلى الوراء. وأكد أن معالجة تداعيات 40 عاماً من شلل الإدارة والمحسوبيات تتطلب وقتاً، لكن الخطوات الأساسية للإصلاح قد بدأت. وشدد على أهمية الإيمان بلبنان كوطن نهائي لمواطنيه، وأن مصلحته فوق كل اعتبار. ودعا إلى الابتعاد عن الزواريب السياسية والطائفية والحزبية، معتبراً أن رجل الدولة يفكر بمصلحة جيل المستقبل.
واختتم الرئيس عون بالتأكيد على أن أهم معركة هي مكافحة الفساد، مشدداً على ضرورة وجود قضاء عادل ونزيه وحكومة رقمية، وأن الشباب هم أمل المستقبل. كما استقبل رئيس بلدية بحمدون المحطة، السيد شادي متى، لبحث أوضاع البلدية وحاجاتها.
اجتماع أمني هام:
ترأس رئيس الجمهورية بعد ظهر اليوم اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا بحضور قادة الأجهزة الأمنية المعنية. خصص الاجتماع للبحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب، وخاصة في منطقة النبطية. وعرض القادة الأمنيون تقارير مفصلة عن الوضع. وشدد الرئيس عون على أن أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية، وأن الانتشار الأمني يعزز الموقف التفاوضي للبنان في ملف إسرائيل. وأكد على دور الجيش كعمود فقري للاستقرار، وتناغم عمله مع الأجهزة الأمنية الأخرى. ودعا إلى التنسيق الدائم بين الأجهزة الأمنية وتقييم الواقع الراهن، محذراً من أن أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي هو جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس عون خلال الاجتماع على وقوفه إلى جانب العسكريين وحقوقهم، مشدداً على ضرورة التوفيق بين قدرات الدولة وحقوق العسكريين، مع الحفاظ على التوازن المالي والخطوات الحكومية لاستعادة النهوض المالي والاقتصادي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة