سوريا تدين بشدة زيارة نتنياهو "غير الشرعية" لجبل الشيخ وتصفها بالانتهاك الصارخ


هذا الخبر بعنوان "سوريا تدين دخول نتنياهو "غير الشرعي" إلى أراضيها" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت سوريا بشدة يوم الأربعاء تفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقواته في جبل الشيخ، معتبرة أن دخوله إلى الأراضي السورية يمثل خطوة "استفزازية وانتهاكاً صارخاً" لسيادتها.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين السورية، جاء فيه: "تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ، في خطوة استفزازية وانتهاك صارخ لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها والقانون الدولي".
وكان نتنياهو قد تفقد في وقت سابق الأربعاء القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، حيث صرح من الجانب السوري لجبل الشيخ، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قائلاً: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران". وأضاف: "نحن قريبون جداً من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف"، في إشارة إلى الفصائل الحليفة لطهران والمعادية للدولة العبرية في الشرق الأوسط.
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، استهدفت أهدافاً عسكرية بهدف منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق. وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من جنوب سوريا.
وجدد نتنياهو تأكيده قائلاً: "لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده عند حدودنا". من جانبه، تعهد وزير الدفاع يسرائيل كاتس في رسالة موجهة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، بعدم الانسحاب من المنطقة، قائلاً: "نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جداً إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومتراً من هنا، في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا".
يُذكر أن نتنياهو سبق له أن تفقد القوات الإسرائيلية في سوريا مرتين على الأقل، الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد فترة وجيزة من سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة، والثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. كما تفقد وزير الدفاع القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا قبل أسبوعين، وهو ما دانته دمشق واصفة الخطوة بأنها "انتهاك صارخ لسيادة البلاد وسلامة أراضيها".
ورغم التوترات، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض بوساطة أميركية، اتفقتا خلالها على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية، في ظل مساعيهما للتوصل إلى اتفاق أمني أوسع. إلا أن هذه اللقاءات لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة وتركيا. وقصفت إسرائيل في أغسطس (آب) قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، مبررة ذلك باحتمال نشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته دمشق وأنقرة. وأعلنت سوريا في أواخر الشهر المنصرم أنها أجرت محادثات مع إسرائيل في الأردن تناولت خفض التصعيد عقب الغارات، وضمان عدم انعكاس التوتر بين تركيا وإسرائيل على أراضيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة