بعد السيطرة على تلة علي الطاهر: إلى أين تتجه الدبابات الإسرائيلية في جنوب لبنان؟


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل لن تكتفي بعلي الطاهر... فإلى أيّ اتجاه تُدير دباباتها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب السيطرة الإسرائيلية العملية على تلة علي الطاهر والتصعيد المحموم الذي تلاها، انفتحت أبواب التكهنات حول الخطوة الميدانية التالية لإسرائيل في جنوب لبنان. تتعدد الآراء حول الوجهة المحتملة للوحدات العسكرية، فهل ستتجه جنوباً نحو مدينة النبطية لفرض السيطرة الكاملة عليها، أم ستصعد نحو مرتفعات الريحان وسجد وإقليم التفاح وتومات نيحا التي تشرف على مشغرة والبقاع؟
ينطلق هذا الجدل من قناعة بأن إسرائيل لن تكتفي بما حققته أخيراً بالسيطرة على تلة علي الطاهر، وذلك لعدة اعتبارات استراتيجية. أولاً، يعتبر هذا الإنجاز، رغم أهميته، ناقصاً ويفتقر إلى قيمة عسكرية استراتيجية ما لم تستكمله إسرائيل بالسيطرة على المواقع والتلال والمنشآت المحيطة بها، والتي استعد لها حزب الله لعقدين من الزمن. ثانياً، ترى إسرائيل، عبر محلليها الاستراتيجيين، أن احتلال علي الطاهر وجه ضربة قاسية للحزب، لكنه لم يقضِ على الخطر الذي لا يزال يمثله، مما يستدعي اجتياحاً آخر لمعاقله في جنوب لبنان للقضاء عليه نهائياً.
وفقاً للمعطيات، يبدو أن إسرائيل قررت الانتقال من مرحلة استنزاف لبنان وحزب الله وبيئته، التي مارستها على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، إلى مرحلة فرض وقائع ميدانية جديدة، مستغلة الفرصة المتاحة أكثر من أي وقت مضى. لذا، أصبح لزاماً عليها الإقدام على عملية استكمالية لما بدأته.
ويعتمد الخبير الاستراتيجي العميد الركن المتقاعد بسام ياسين نظرية أن إسرائيل لن تكتفي بما حققته من إنجازات، ويشير إلى أن الهم الأساسي لإسرائيل منذ زمن بعيد هو نزع سلاح حزب الله أو تفكيك منظومته العسكرية. وقد راهنت في وقت سابق على أن تتولى السلطة اللبنانية هذه المهمة، لكن هذا الرهان سقط. وعليه، أخذت إسرائيل على عاتقها تنفيذ المهمة بنفسها، خاصة بعد حصولها على ضوء أخضر أميركي. ولذلك، فإنها لن تتوقف عند حدود إنجاز التلة، بل ستستكمل ما بدأته بالتحرك نحو مرتفعات إقليم التفاح والريحان وسجد، المعروفة بـ"خط القمم". هذا الخط يضمن لها حماية تلة علي الطاهر وقلعة الشقيف، ويحمي وجودها العسكري في الجنوب، وفي المقابل يوجه ضربة لخط دفاعات الحزب في المنطقة. كما أن احتلال هذه المرتفعات سيحقق إنجازاً إضافياً بقطع طريق الجنوب - البقاع الغربي.
يقدر ياسين أن هذا السيناريو بات واقعياً، وأن إسرائيل تحتاجه لتعزيز أوراقها في المفاوضات مع لبنان وفرض المنطقة العازلة التي تسعى إليها في الجنوب، والتي ستصبح أمراً واقعاً بعد توسيع المساحة الجغرافية التي تحتلها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة