باكستان تُغير موقفها من هجمات الحوثيين: تحالف دفاعي جديد يهدد إيران؟


هذا الخبر بعنوان "النّظام الإيراني: من الشّراكة إلى النّبذ!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت موازين القوى في اليمن تحولاً لافتاً مع تمكن الشرعية اليمنية، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، من بناء قدرات عسكرية جديدة. وفي تطور لافت، اتخذت باكستان موقفاً حاسماً تجاه هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، مما يمثل انعطافة عن سياستها السابقة التي كانت تتسم بالحياد بين إيران وخصومها، ودورها كوسيط محتمل بين طهران وواشنطن.
أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشدة ما وصفه بـ "هجوم جبان" يهدد الأرواح البريئة ويقوض الأمن والاستقرار، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب المملكة. ولوّح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الثلاثية، وهو موقف جاء في أعقاب تصعيد كبير من قبل جماعة الحوثي، والذي يُعتقد أنه جاء بقرار إيراني في ظل سعي طهران لتوريط المنطقة في حرب مع أميركا ورفع الكلفة على دول الجوار.
ويُعد موقف باكستان، الدولة النووية الإسلامية الوحيدة، تحولاً استراتيجياً يعكس توجهاً لترجمة عملية لـ "اتفاقية مكة" الثلاثية للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان. تقوم روحية هذه الاتفاقية على مبدأ اعتبار أي اعتداء على أحد الأعضاء اعتداءً على الأعضاء الثلاثة، وهو مبدأ مشابه للبند 5 من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).
تتمتع الدول الثلاث الموقعة على "اتفاقية مكة" بقدرات عسكرية وأمنية كبيرة، مما قد يدفع إيران، التي تعاني من خسائر في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى إعادة تقييم حساباتها، خاصة فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية. ويتوقع مراقبون أن يكون للتحذيرات الباكستانية صدى عميق في طهران، خاصة وأن جماعة الحوثي تُصنف كذراع إيرانية، ولا يمكنها تجاوز الخطوط الحمراء إلا في إطار تحالف "وحدة الساحات" الذي تقوده إيران في سياق حربها الوجودية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة