لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

ثقافة

قرية الكواشرة: قلعة التركمان في شمال لبنان وحكاية هوية مزدوجة تجمع التاريخ والتراث

النهار١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ ص0 مشاهدة
قرية الكواشرة: قلعة التركمان في شمال لبنان وحكاية هوية مزدوجة تجمع التاريخ والتراث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكواشرة... قلعة التركمان في شمال لبنان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعدّ قرية الكواشرة الواقعة في شمال عكار، والتي تبعد نحو 131 كيلومتراً عن العاصمة بيروت، قلعة للتركمان في لبنان وحصناً تاريخياً يحافظ على إرثه الثقافي منذ عهد السلطان سليم الأول عام 1516. بقيت هذه القرية النائية لسنوات طويلة بعيدة عن دائرة الاهتمام التركي الرسمي، إلى أن قادت المصادفة الطريق إليها من بوابة عسكرية.

في أحد البيوت المتواضعة، يصدح صوت العمّ علي محمد حسن، التسعيني، وهو يغني موالاً تركياً مستذكراً عمراً قُضي في هذه القرية التي تحمل ثقافتين، اللبنانية والتركية. وعلى الرغم من أن السنين سرقت سمعَه، إلا أنها لم تطفئ حنينه إلى ذلك الزمن الجميل عندما كان الأهالي يعملون في الأرض ويحصدون القمح بالمناجل، متمسكين بعادات الأجداد وتقاليدهم التي ترفض الغرباء وتعتمد على الزواج الداخلي حفاظاً على الهوية التركمانية.

إلى جانب العمّ علي، تجلس ابنته أمينة حسن لتحوك سلال القش من عشبة الحلفا التي تقطفها النساء قرب النهر، مورثة هذه الحرفة عن جدتها ووالدتها لتكون رمزاً من رموز التراث التركماني. كما تُحيي أمينة تقاليد ليلة الحنّة بالشموع والرقص والمحرمات المرصّعة بالحجارة الحمراء، ليبقي أهل الكواشرة على إيقاع أعراسهم وعاداتهم التركية حية.

تعود جذور أهالي الكواشرة إلى العشائر التركمانية التي أسكنتها الدولة العثمانية في سهل عكار وشمال لبنان لأغراض عسكرية وإدارية. ومع مرور الزمن وانقضاء الحكم العثماني، حافظ أبناء القرية على لغتهم وتقاليدهم، ليشكل تركمان لبنان نسبة 1% من السكان، وتحديداً في عكار حيث توجد التجمعات الأكبر.

لم تكتشف تركيا وجود التركمان في لبنان إلا صدفة بين عامي 1988 و1989، حين كان العسكري في فوج الهندسة خالد الأسعد يؤدي مهامه في الكشف عن قذائف غير منفجرة قرب السفارة التركية، ليتواصل مع أمن السفارة باللغة التركية وتبدأ بعدها مرحلة جديدة من التواصل. وفي عام 2010، زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الكواشرة برفقة رئيس الوزراء آنذاك سعد الحريري، لتبدأ أنقرة تقديم مساعدات شملت المنح الجامعية، وبناء مدرسة ثانوية من خلال السفارة التركية في بيروت والهلال التركي، وتجهيز مبنى لتعليم الكمبيوتر قدمه الجيش التركي العامل ضمن اليونيفيل.

يؤكد رئيس البلدية محمد عبدالله أن أبناء الكواشرة يجمعون بين أصولهم التركمانية وهويتهم اللبنانية الراسخة، مشدداً على أنهم لم يطالبوا يوماً بالجنسية التركية بل يفتخرون بانتمائهم للبنان. وتتجلى مظاهر الارتباط بتركيا في نصب شهداء 15 تموز وأشجار الزيتون التي تحمل أسماء ضحايا محاولة الانقلاب في تركيا عام 2016، إلى جانب حرص الأهالي على تعليم اللغة التركية لأبنائهم للحفاظ على هذا الإرث العريق.

شارك الخبر: