لبنان
سياسة

من علي الطاهر إلى النبطية: إسرائيل توسع دائرة الرد وتُعقّد معادلة التصعيد

المدن٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٦ ص0 مشاهدة
من علي الطاهر إلى النبطية: إسرائيل توسع دائرة الرد وتُعقّد معادلة التصعيد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من عليّ الطاهر إلى النبطية: إسرائيل توسّع معادلة الرد" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحمل التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان، الذي وقع فجر السبت، مؤشرات قوية على احتمال تعقيد الوضع الميداني. يأتي هذا في ظل إصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على استغلال الجبهة الجنوبية سياسياً لخدمة أهدافه الداخلية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. يرى مراقبون أن نتنياهو استغل استهداف حزب الله للقوات الإسرائيلية في تلال علي الطاهر كذريعة للتنصل من القيود التي فرضها الحليف الأمريكي بهدف إنجاح المسار التفاوضي مع لبنان. ردت إسرائيل باستهداف مناطق شمال الليطاني، مدعية أنها تضم بنى تحتية لحزب الله. لكن السؤال المطروح هو: لماذا لم يقتصر الرد الإسرائيلي على منطقة علي الطاهر نفسها، التي زعم الجيش الإسرائيلي وقوع خرق فيها؟

تشير مصادر مطلعة إلى أن ما قامت به إسرائيل يتجاوز مجرد رد فعل على إخفاقها في اقتحام علي الطاهر، بل يهدف إلى فرض معادلة جديدة تقوم على تحميل حزب الله مسؤولية هذا الإخفاق عبر ضربات موجعة له ولبيئته الحاضنة. خلفيات الرد الإسرائيلي خارج النطاق الأمني تكمن في احتمالين رئيسيين. الأول، أن يكون استهداف القوة الإسرائيلية في علي الطاهر قد تم من خارج المنطقة، وأن يكون حزب الله استخدم مسيرات انطلقت من مناطق غربها، فردت إسرائيل باستهداف تلك المناطق. الاحتمال الثاني، وهو الأكثر ترجيحاً، أن نتنياهو أراد توجيه رسالة ثلاثية الأهداف: أولاً لحزب الله بأن بيئته ستدفع الثمن، ثانياً للحكومة اللبنانية لزيادة الضغط عليها لتنفيذ مطلب نزع سلاح الحزب، وثالثاً للمسار التفاوضي لمحاولة فرض أوراق جديدة تتيح له التملص من الضوابط الأمريكية وتوسيع نطاق عملياته.

من المتوقع أن يحاول الراعي الأمريكي احتواء التصعيد بدعوة الأطراف إلى ضبط النفس. ومع ذلك، من المرجح أن يواصل نتنياهو محاولاته لاقتحام تلال علي الطاهر أو استهدافها جواً. بالتوازي، سيكثف الجيش الإسرائيلي رصده الجوي للمنطقة ومحيطها، مستهدفاً ما يعتبره تهديداً لأمن قواته دون مراعاة لوجود مدنيين، كما حدث في أنصار ودير الزهراني. يتوقع أيضاً أن يعزز العدو الإسرائيلي انتشاره في البلدات التي وصل إليها في القطاعات الثلاثة (الشرقي، الأوسط، والغربي)، وأن يحاول التوغل في مناطق جديدة وتنفيذ غارات جوية.

في المقابل، تستبعد المصادر أن يرد حزب الله ميدانياً على الخروقات الإسرائيلية بانتظار ضوء أخضر من إيران، الذي يبقى مرهوناً بتطورات السباق الإيراني-الأمريكي حول مضيق هرمز، وما قد ينتج عنه من تطورات سياسية أو ميدانية تؤثر على وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

شارك الخبر: