لبنان
اقتصاد

السعودية تطلق آلية مبتكرة لتأمين الشحن البحري ضد مخاطر الحرب بقيادة "إعادة"

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م0 مشاهدة
السعودية تطلق آلية مبتكرة لتأمين الشحن البحري ضد مخاطر الحرب بقيادة "إعادة"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السعودية تنشئ وعاءً لتأمين أخطار الحرب للشحن البحري.. وتُسند قيادته إلى إعادة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤسس المملكة العربية السعودية لآلية وطنية جديدة تهدف إلى تأمين ناقلات وبضائع الشحن البحري ضد مخاطر الحرب، وذلك في خطوة استراتيجية لحماية التجارة الخارجية من أي تعطّل محتمل في التغطية التأمينية نتيجة لتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. تتولى الشركة السعودية لإعادة التأمين (إعادة) قيادة وترتيبات هذا الوعاء التأميني الهام، على الرغم من أن التفاصيل المتعلقة بحجم رأس ماله والأقساط المتوقعة لم تُفصح عنها بعد.

وقد وافقت المملكة العربية السعودية على إنشاء "الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن"، وهو كيان وطني يجمع بين الدعم الحكومي وقدرات قطاع التأمين الخاص لتقديم تغطية شاملة للمخاطر المرتبطة بالشحن البحري، خاصة في أوقات تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وقد تم اختيار الشركة السعودية لإعادة التأمين (Saudi Re)، والمعروفة اختصاراً بـ"إعادة" والمدرجة في السوق المالية السعودية، لقيادة وترتيب أعمال هذا الوعاء. وصرح وزير المالية محمد الجدعان بأن هذه الآلية الجديدة تأتي لتعزيز قدرة سوق التأمين على مواجهة المخاطر البحرية، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للتغطيات، ودعم استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد.

ما الذي يغطيه الوعاء؟

يهدف الوعاء إلى رفع قدرة سوق التأمين على تغطية أخطار الحرب المتعلقة بالبضائع والسفن، وذلك من خلال توزيع المخاطر بين الأطراف المشاركة بدلاً من تركها على عاتق شركة تأمين واحدة. ووفقاً لهيئة التأمين (IA)، فإن نطاق الوعاء يشمل تأمين البضائع المنقولة براً وبحراً وجواً، وتأمين هياكل السفن، ومسؤولية مستأجري السفن، بالإضافة إلى تغطيات الحماية والتعويض. ويستهدف الوعاء بشكل خاص المصدرين والمستوردين، ملاك السفن ومشغليها، وشركات الشحن والنقل البحري، والأنشطة ذات الصلة بالمصالح السعودية، وذلك وفقاً لمعايير الأهلية والشروط المحددة. ومن المهم الإشارة إلى أن إنشاء الوعاء لا يعني التأمين التلقائي لجميع البضائع أو السفن، بل ستخضع التغطية للشروط وحدود المسؤولية ومعايير الاستحقاق التي ستضعها الجهات المعنية وشركات التأمين المشاركة.

لماذا يهم المستثمرين؟

يوفر الوعاء آلية محلية لتجميع وتوزيع المخاطر البحرية، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة التأمين أو تراجع القدرة المتاحة في أسواق إعادة التأمين الدولية. وقد يسهم ذلك في تمكين الشركات التي تعتمد على التجارة البحرية من الحصول على تغطيات أكبر وأكثر استقراراً خلال فترات المخاطر المرتفعة. ومع ذلك، فإن الأثر المالي المباشر على شركة "إعادة" لا يزال غير محدد بدقة، حيث لم يتم الكشف عن حجم رأس مال الوعاء، أو قيمة الأقساط المتوقعة، أو حدود التغطية، أو التزامات رأس المال، أو حصة الشركة من الأخطار والعوائد. وبالتالي، فإن اختيار "إعادة" يعزز مكانتها في سوق التأمين البحري وترتيبات إعادة التأمين، ولكنه لا يقدم دليلاً قاطعاً على زيادة محددة في الإيرادات أو الأرباح في الوقت الحالي. ولا ينبغي تفسير مكاسب سهم الشركة بشكل حصري على أنها نتيجة مباشرة للوعاء، فقد جاء هذا التكليف في أعقاب فترة من النمو القوي في أعمالها، مما يشير إلى أن المستثمرين يقيمون المهمة الجديدة في سياق قاعدة إيرادات وأرباح متنامية بالفعل.

سهم "إعادة" والنتائج المالية

أغلق سهم الشركة السعودية لإعادة التأمين (إعادة) مرتفعاً بنسبة 3.67% ليصل إلى 28.82 ريالاً (7.68 دولارات) في تداولات يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، وذلك بعد أن سجل ارتفاعاً بأقصى حد بلغ 9.97% في جلسة الخميس السابقة. وكما ذُكر سابقاً، لا ينبغي تفسير مكاسب السهم على أنها انعكاس مباشر للوعاء وحده. فقد أعلنت الشركة عن توليها مهمة قيادة ترتيبات الوعاء بعد فترة من النمو القوي في أعمالها، مما يعني أن المستثمرين يأخذون في الاعتبار التكليف الجديد ضمن سياق قاعدة إيرادات وأرباح توسعت بالفعل. وقد شهدت إيرادات التأمين لدى الشركة نمواً بنسبة 70.9% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى حوالي 1.26 مليار ريال (336.4 مليون دولار)، بينما بلغ صافي الربح بعد الزكاة والضريبة 161.6 مليون ريال (43.1 مليون دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 83.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

الصورة الأكبر

يتزامن إنشاء الوعاء مع تحسن عام في قطاع التأمين السعودي خلال النصف الأول من عام 2026، ولكنه يركز على جانب محدد يتعلق بإدارة المخاطر البحرية، ولا يُعد محركاً مباشراً للنتائج السابقة للقطاع. وقد ارتفعت إيرادات التأمين لدى 24 شركة مدرجة بنسبة 14% لتصل إلى حوالي 38.5 مليار ريال (10.3 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2026، بينما ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 13% ليصل إلى 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، مدعوماً بتحسن نتائج الاكتتاب وزيادة دخل الاستثمار. ومع ذلك، ظل الأداء متبايناً بين الشركات. فقد قفز صافي ربح شركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني (MEDGULF)، المعروفة اختصاراً بـ"ميدغلف"، إلى 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار) في النصف الأول، بينما نجحت شركة الخليج العامة للتأمين التعاوني في خفض خسائرها إلى 29.5 مليون ريال (7.9 مليون دولار)، إلا أنها ظلت في المنطقة السلبية.

شارك الخبر: