قمة ترامب-شي على المحك: بكين تلوح بإلغاء الاجتماع بسبب تايوان


هذا الخبر بعنوان "قمة ترامب وشي مهددة بالإلغاء وبكين ترفع سقف التحذيرات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هددت الصين بإلغاء القمة المرتقبة بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب، إذا وافقت واشنطن على صفقات أسلحة جديدة لصالح تايوان. ونقلت مصادر مطلعة لصحيفة التليغراف البريطانية هذا التحذير الصيني.
ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر، في ثالث لقاء بينهما خلال العام. وتأتي هذه القمة في وقت حرج بالنسبة لترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر وتراجع معدلات تأييده، حيث يأمل البيت الأبيض أن يعزز اللقاء صورته السياسية.
من جهتها، أكدت بكين أن قضية تايوان تمثل "خطًا أحمر" في العلاقات بين البلدين، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات للقمة، وفقًا لمصادر متعددة لوكالة "كيودو" اليابانية.
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في ديسمبر الماضي عن حزمة مبيعات أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، مما أثار غضب بكين التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها. وفي مايو، علقت الولايات المتحدة صفقة أسلحة أخرى لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، بهدف ضمان توافر كميات كافية من الأسلحة لتلبية احتياجاتها خلال الحرب مع إيران.
وأفادت المصادر بأن الحكومة الصينية هددت بإلغاء الاجتماع الثنائي المقرر هذا الشهر في حال موافقة واشنطن على أي مبيعات أسلحة جديدة إلى تايوان. ومن شأن إلغاء لقاء بهذه الأهمية أن يمثل إحراجًا سياسيًا كبيرًا لترامب، خاصة مع اقتراب الانتخابات.
وتكثف الصين نشاطها العسكري في مضيق تايوان والمناطق المحيطة به. وفي يوليو، أجرت بكين أول اختبار لصاروخ باليستي عابر للقارات فوق المحيط الهادئ منذ عام 2024، مما أثار مخاوف متجددة من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية حول الجزيرة.
وكان الرئيس شي قد أبلغ ترامب سابقًا بأن تايوان هي "أهم قضية" في العلاقات بين البلدين، محذرًا من أن سوء التعامل معها قد يؤدي إلى اندلاع صراع. ورغم تصاعد الخلافات، يبدو أن الطرفين لا يزالان حريصين على تجنب قرارات يمكن أن تهدد الهدنة التجارية القائمة بينهما.
خلال زيارته إلى بكين في مايو، وصف ترامب مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان بأنها يمكن أن تكون "ورقة تفاوض جيدة جدًا" في تعاملاته مع الصين.
تستند مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان إلى "قانون العلاقات مع تايوان" الذي أقره الكونغرس بعد قطع واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه وتحويل اعترافها إلى بكين عام 1979. وينص الإطار القانوني الأميركي على تزويد تايوان بأسلحة تمكنها من الحفاظ على قدرة كافية للدفاع عن نفسها.
ومع ذلك، استمرت حالة من التشكيك داخل تايوان بشأن مدى التزام واشنطن بدعم دفاعاتها في مواجهة الصين، خاصة في ظل إدارة ترامب الثانية.
تعد الحرب في إيران ملفًا رئيسيًا آخر على جدول أعمال القمة المرتقبة، بعدما أسهمت الحرب في تعميق التوتر بين القوتين العظميين. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، مما يجعل بكين عرضة للتأثر بالعقوبات الأميركية المشددة المفروضة على الشركات والجهات التي تتعامل مع طهران.
وفي تطور آخر، أفاد مسؤولون أميركيون صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران اعتمدت على صور التقطتها أقمار صناعية صينية لتنفيذ ضربة في يوليو أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين. وقال المسؤولون إن ذلك يمثل أوضح دليل حتى الآن على أن الدعم الصيني لحليفتها إيران خلال الصراع الذي استمر ستة أشهر كانت له تداعيات مميتة على القوات الأميركية. ودأبت الصين على رفض التحذيرات الأميركية بشأن قيام شركات صينية بتزويد إيران بصور عالية الدقة عبر الأقمار الصناعية.
لم تعلن الحكومة الصينية رسميًا حتى الآن تفاصيل بشأن الزيارة المرتقبة للرئيس شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة