المخرج أمير رمسيس: في المونتاج أتحول إلى "جزّار" لخدمة القصة


هذا الخبر بعنوان "أمير رمسيس لـ"النهار": في المونتاج أتحوّل إلى "جزّار" انتصاراً للحكاية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحدث المخرج أمير رمسيس، في تصريحات خاصة لجريدة "النهار" على هامش فعاليات مهرجان "ميدفيست"، عن رؤيته لإعادة قراءة أفلامه من منظور نفسي، وحقوق الفنانين داخل مواقع التصوير، بالإضافة إلى تحضيراته لفيلمه الجديد "قبل الفرح بيوم".
وأوضح رمسيس أن فكرة مهرجان "ميدفيست"، التي تربط السينما بالصحة النفسية، قد أثارت بعض التخوفات في دوراته الأولى، إلا أن القائمين عليه نجحوا بذكاء في توسيع إطارها. وأشار إلى أن رؤية المهرجان لا تقتصر على عرض الأفلام التي تتناول الطب، بل تمتد إلى إعادة قراءة وتقييم بعض الأعمال من منظور طبي ونفسي، حتى وإن لم يكن صنّاعها قد تصوّروا إمكان وضعها ضمن هذا الإطار.
قراءة مختلفة لأفلام أمير رمسيس
لفت رمسيس إلى أن المهرجان أعاد قراءة بعض أعماله بطريقة مختلفة، ما جعله يلتفت إلى أبعاد متعددة فيها، ومن بينها أفلام "حظر تجول" و"بتوقيت القاهرة" و"أنف وثلاث عيون". ووصف المهرجان بأنه تجربة ملهمة وعلى قدر كبير من الأهمية، تتيح للجمهور والمبدعين النظر إلى الأفلام من زاوية مختلفة، خاصة وأن الطب النفسي لم يكن يوماً بعيداً عن عالم السينما.
وعن إمكانية تقديم عمل يحمل رسالة مباشرة بشأن أهمية الصحة النفسية، أوضح رمسيس أنه ينشغل دائماً بحكايات البشر والشخصيات التي تحمل بطبيعتها أبعاداً نفسية، ينعكس بعضها في الرؤية الطبية والنفسية. واستبعد إخراج فيلم يقوم على رسالة توعوية مباشرة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يظل سرد قصص البشر بمختلف جوانبهم الإنسانية.
"جزار" في غرفة المونتاج
تطرق رمسيس إلى كواليس المونتاج والاضطرار إلى التخلي عن بعض المشاهد المحببة إلى المخرج، كاشفاً أن المدة الأصلية لفيلمه "بتوقيت القاهرة" بلغت ساعتين ونصف الساعة، قبل حذف نحو نصف ساعة منه التزاماً بالحبكة الدرامية. وأوضح أنه على الرغم من تصوير مشاهد مهمة، يتعين على المخرج أن يمتلك القدرة على أن يكون "جزاراً" في غرفة المونتاج، انتصاراً للقصة والحكاية.
وأضاف أن "ميدفيست" دفعه إلى التفكير في جوانب جديدة لم تخطر له سابقاً، تتعلق بكواليس الصناعة وموقع الصحة النفسية داخل بيئة العمل نفسها. واستعاد تفاصيل العامين اللذين قد يقضيهما المخرج مع الممثلين والعاملين في الفيلم، وكيف تتشكل العلاقات بينهم نفسياً، إلى جانب الحالة التي تسود موقع التصوير.
بيئة آمنة لحماية الفنانين
شدد رمسيس على ضرورة تعزيز الوعي بحق الفنانين في العمل ضمن بيئة آمنة تحمي صحتهم النفسية، لافتاً إلى نماذج عدة في السينما العالمية تكشف آثار الضغوط المهنية والاستغراق النفسي في الشخصيات وأجواء التصوير. وتحدث في هذا السياق عن مارلون براندو، إضافة إلى هيث ليدجر وفيليب سيمور هوفمان، مؤكداً أن مراعاة الحالة النفسية لفريق العمل خلال الإنتاج أصبحت مسألة تتطلب تفكيراً جدياً.
"قبل الفرح بيوم" مشروعه المقبل
وعن مشاريعه الفنية المقبلة، كشف رمسيس عن تحضيره لفيلم "قبل الفرح بيوم"، الذي واجه بعض التأخير والتغييرات في طاقم الممثلين نتيجة صعوبة تنسيق المواعيد وجداول العمل. وأوضح أن صنّاع الفيلم حريصون على خروجه بالشكل المطلوب، وعلى تفرغ أبطاله خلال فترة التنفيذ. واختتم حديثه بالإشارة إلى انتظار موافقات بعض الفنانين واستمرار محاولات التنسيق معهم، معرباً عن أمله في اكتمال فريق العمل النهائي خلال شهر، تمهيداً لبدء التصوير.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة