لبنان
سياسة

جلسة مساءلة حكومة سلام: تجديد الثقة وسط تراجع ملحوظ في دعم النواب

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٨ ص0 مشاهدة
جلسة مساءلة حكومة سلام: تجديد الثقة وسط تراجع ملحوظ في دعم النواب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جلسات المساءلة: تجديد للثقة بعد تراجع مؤيدي الحكومة!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه حكومة الرئيس نواف سلام إلى مجلس النواب لعقد جلسة مناقشة عامة، يمكن وصفها بدقة أكبر بأنها جلسة مساءلة، وذلك استجابة لطلب تكتل "لبنان القوي" الذي وجه لرئيس مجلس النواب. تأتي هذه الجلسة في ظل نظام مجلس النواب الداخلي، وتحديداً المادة 124 التي تنص على عقد جلسة للأسئلة والاستجوابات والمناقشة العامة بعد كل ثلاث جلسات عمل على الأكثر. ورغم أن هذا النص لم يُطبق بانتظام في السابق، إلا أن حكومة الرئيس نواف سلام، منذ تشكيلها في شباط/فبراير 2025، شهدت عقد جلسة مناقشة عامة في منتصف تموز/يوليو من العام نفسه. وقد أفضت تلك الجلسة إلى تجديد الثقة بالحكومة، إلا أنها سجلت تراجعاً لافتاً في عدد الأصوات الداعمة لها. فبعد أن نالت الحكومة ثقة 95 نائباً عند تشكيلها في 26 شباط/فبراير، انخفض هذا العدد إلى 69 نائباً فقط بعد أقل من خمسة أشهر. وتتجلى المفارقة بشكل أكبر في جلسة إقرار مشروع قانون الموازنة في 29 كانون الثاني/يناير 2026، خلال العقد الاستثنائي المخصص لدراستها وإقرارها. في تلك الجلسة، حصلت الحكومة على دعم 59 نائباً فقط صوتوا لصالح إقرار الموازنة، وهو تصويت اعتبر أقرب إلى التصويت على الثقة بالحكومة. اللافت أن كتلًا نيابية ممثلة في الحكومة اصطفت في "الحلف المعارض" وحجبت ثقتها عن موازنة شارك وزراؤها في مناقشتها وإقرارها، ومن بين هذه الكتل "الجمهورية القوية" والكتائب. تاريخياً، لم يسبق لمجلس النواب أن حجب الثقة عن أي حكومة، سواء خلال مناقشة بيانها الوزاري أو في جلسة مناقشة عامة. ويعود هذا الواقع إلى طبيعة النظام السياسي الذي ترسخ عملياً منذ اتفاق الطائف عام 1989. يقوم النظام البرلماني على مبدأين أساسيين: أولهما صلاحية البرلمان في حجب الثقة عن الحكومة، وهو أسمى أشكال الرقابة البرلمانية، وثانيهما حق الحكومة في حل البرلمان. إلا أن الممارسة السياسية في لبنان أظهرت عدم تفعيل أي من هذين المبدأين، فلا مجلس النواب يسحب الثقة ولا الحكومة قادرة على حله. يُبرر ذلك بتمثيل الكتل النيابية في الحكومة، مما يحولها إلى مجلس نيابي مصغر. ووفق هذه المعادلة، لم تعتد الحكومات عقد جلستي مساءلة خلال عام، على عكس ما تشهده حكومة سلام حالياً.

شارك الخبر: