لبنان
سياسة

إسرائيل تصعّد جنوبًا لفرض شروطها التفاوضية على لبنان تحت وطأة النار

المدن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ م0 مشاهدة
إسرائيل تصعّد جنوبًا لفرض شروطها التفاوضية على لبنان تحت وطأة النار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل توسّع النار جنوبًا لتفاوض لبنان تحت ضغطٍ أكبر" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تصعيد لافت جنوبًا، يبدو أن إسرائيل قد أفرغت زيارة الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكريّة الخاصّة بلبنان، من مضمونها. فقد أعلنت رفضًا ميدانيًّا قاطعًا لمساعيه الرامية إلى وقف العدوان وتأمين الانسحاب الإسرائيليّ من منطقة تجريبيّة ثانية. وبينما يواصل المسؤول الأميركيّ مباحثاته في لبنان لترتيب موعد جولة مفاوضات ثامنة، يؤكد الردّ الإسرائيليّ أن أي نجاح في تحديد الموعد سيبقى شكليًّا ما لم يقترن بخطوة إسرائيلية مقابلة.

وتشير مصادر سياسيّة لبنانيّة إلى أن كليرفيلد لم يحقق خرقًا ملموسًا في ورقة العمل التي يحملها، ويشكل التصعيد الإسرائيليّ المستمر جنوبًا الدليل الأوضح على محدودية نتائج زيارته. ورغم زعم إسرائيل أن غاراتها جاءت ردًّا على عمليات نفذها حزب الله، إلا أن الأخير لم يتبنَّ أيًّا منها، مما يترك أسباب هذا التصعيد مجهولة.

وتؤكد المصادر أن إسرائيل لا تبالي بالمسعى الأميركيّ، وتتعامل مع أمنها كأولوية فوق أي تفاوض أو التزام. كما أنها غير مستعدة لتقديم أي تنازلات قبل انتخابات تشرين المقبلة. ولا تستبعد المصادر تصعيدًا أكبر يستهدف حسم معركة علي الطاهر، التي تعتبرها إسرائيل عقدة ميدانية أساسية.

لم يكن التصعيد الواسع من مرتفعات علي الطاهر إلى النبطيّة وأنصار ودير الزهراني مجرد جولة ناريّة إضافيّة، بل محاولة لإعادة رسم حدود الميدان ورفع الكلفة السياسيّة والأمنيّة الفاصلة بين جولتين تفاوضيّتين. فقد ربطت إسرائيل بين الغارة والرسالة السياسيّة، وبين توسيع رقعة الاستهداف ومحاولة التأثير في مسار المفاوضات، مستخدمةً النار لتحديد شروطها.

وللمرة الأولى، تجاوزت إسرائيل النطاق الأمنيّ المحدد لعدوانها، حيث شنت غارات على بلدة أنصار، مستهدفةً منزلًا داخل منتجع سياحيّ كان يؤوي عائلةً نازحة، مما أسفر عن استشهاد سبعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم أطفال. وامتد العدوان إلى دير الزهراني، لترتفع الحصيلة الإجماليّة إلى 11 شهيدًا و19 جريحًا، وفق وزارة الصحّة. وبهذا، انتقلت إسرائيل من استهداف مواقع عسكريّة إلى ضرب مناطق مأهولة وبعيدة عن خطوط المواجهة، مما يلغي الحدود بين الجبهة والعمق ويجعل المدنيّين جزءًا مباشرًا من الضغط الإسرائيليّ.

يختصر التصعيد المعضلة التي يواجهها لبنان، حيث تطالبه الولايات المتّحدة بتقدم في تنفيذ الترتيبات الأمنيّة، بينما ترفض إسرائيل تقديم المقابل، وهو وقف الاعتداءات والانسحاب. وتحاول تل أبيب فرض الترتيبات الميدانيّة بالنار، وتقديم نتائجها للمفاوضين كوقائع نهائيّة، دون انتظار المفاوضات.

تسعى إسرائيل إلى تكريس معادلة ردّ جديدة لا تلتزم بالتناسب الجغرافيّ أو الميدانيّ، حيث تقوم على رفع مستوى الضربة وتوسيع رقعتها ونقلها إلى مناطق مأهولة. لكن هذه المعادلة تفتح الباب أمام تصعيد يصعب ضبطه، ويزيد الضغط على حزب الله للردّ، ويضع الدولة أمام عجز متكرّر عن حماية السكان.

في المقابل، أعلن حزب الله أن الاعتداءات

شارك الخبر: