لبنان
سياسة

تسريبات قضية مرفأ بيروت: هل تخدم المسار القضائي أم تعيده إلى دائرة الصراع السياسي؟

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ م0 مشاهدة
تسريبات قضية مرفأ بيروت: هل تخدم المسار القضائي أم تعيده إلى دائرة الصراع السياسي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسريبات مطالعة المرفأ تسهّل المسار القضائي أم تعطّله؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخشى أوساط قانونية من أن يتحول ملف تفجير مرفأ بيروت إلى أزمة سياسية جديدة، تتجلى في كيفية تعاطي القوى السياسية مع القضاء، وما إذا كان المسار سيُترك ليأخذ مجراه القانوني أم سيعاد إدخاله في بازار الحصانات والتوازنات السياسية.

على الرغم من أهمية إنهاء المدعي العام التمييزي محمد صعب لمطالعة النيابة العامة التمييزية في ملف تفجير مرفأ بيروت وتسليمها إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، مما يمثل خطوة متقدمة نحو القرار النهائي في الجريمة التي هزت لبنان، إلا أن تسريب المطالعة حمل أبعاداً خطيرة ومقلقة. فقد ركز التسريب على اتهامات طالت الرئيس السابق ميشال عون قبل سحبها، مع الإبقاء على أسماء الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر والمدير السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. هذا يطرح تساؤلات حول المسار الذي سيسلكه الملف، وهل سيحافظ على مساره القضائي البحت أم سيدخل مرحلة جديدة من التأزم السياسي، خاصة مع سحب اسم عون والإبقاء على أسماء ثلاثة مسؤولين سابقين من الطائفة الشيعية.

مع الانتقال إلى مرحلة الاستدعاءات أو الإجراءات القضائية بحق خليل وزعيتر وإبراهيم، تتزايد المخاوف القانونية من تحول الملف إلى أزمة سياسية جديدة. ستتبلور هذه الأزمة في كيفية تعاطي القوى السياسية مع القضاء، وما إذا كان المسار سيُترك يأخذ مجراه القانوني أم سيعاد إدخاله في بازار الحصانات والتوازنات السياسية. دخل الملف فعلياً مرحلة شديدة الخطورة، مع إعلان القاضي صعب في مطالعته وجود مسؤولية جزائية على خليل وزعيتر، إضافة إلى يوسف فنيانوس ورئيس الحكومة الأسبق حسان دياب. ومع ذلك، تبقى الكلمة الأخيرة للمحقق العدلي الذي يستطيع الأخذ بالمطالعة أو تجاوزها قبل إصدار قراره الاتهامي. يختلف مسار عباس إبراهيم من الناحية الإجرائية، إذ سبق أن استجوبه البيطار بصفته مدعى عليه، ضمن الاستجوابات التي طالت عدداً من المسؤولين الأمنيين والعسكريين.

لا تقلل الأوساط من أهمية ما ورد في المطالعة، لكنها ترى أن استدعاء أسماء بهذا الوزن لا يعني حكماً بالإدانة، كما أن مطالعة النيابة العامة ليست قراراً قضائياً نهائياً. سياسياً، يمكن قراءة أي إجراء جديد على أنه انتقال من مرحلة التحقيق المفتوح إلى مرحلة تحديد المسؤوليات، وهو عملياً الاختبار الأصعب لمدى الجدية في إيصال الملف إلى خواتيمه القضائية، دون أن تسقطه الاعتبارات السياسية التي حكمته على مدى الأعوام الماضية وعطلت مساره.

في مسألتي خليل وزعيتر، سبق أن ارتبط مسار التحقيق بمواجهة قضائية وسياسية طويلة. أصدرت محكمة بداية بيروت في كانون الثاني الماضي حكماً بتغريمهما على خلفية ما اعتبرته تعسفاً في استعمال حق الادعاء والدفاع، مما أدى إلى تعطيل التحقيق. لذلك، فإن الأزمة، إذا اندلعت، لن تكون فقط حول الأشخاص، بل حول السؤال الأهم والأخطر: هل سيُترك القضاء ليقوم بعمله المستقل عن الضغط والنفوذ السياسيين عندما يصل

شارك الخبر: