لبنان
سياسة

الحرب الإيرانية: جدل أميركي متصاعد وتساؤلات حول من يملك مفتاح إنهاء النزاع

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ م0 مشاهدة
الحرب الإيرانية: جدل أميركي متصاعد وتساؤلات حول من يملك مفتاح إنهاء النزاع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرب تعمّق الجدل أميركياً... إنهاء النزاع بيد واشنطن أم طهران؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الحرب الإيرانية وتعمق الجدل داخل الولايات المتحدة، حيث تثقل فاتورة النزاع كاهل واشنطن وتؤجج النقاشات الداخلية، بينما يوسع الحوثيون نطاق هجماتهم وتتزايد الضغوط على أسعار النفط ومعدلات التضخم. يطرح هذا الوضع تساؤلاً حول ما إذا كانت المبادرة ستنتقل إلى طهران لإنهاء هذا الصراع.

في ساحة الثورة بطهران، 14 أيلول/سبتمبر 2026، تظهر صور لمناهضة الولايات المتحدة تحمل شعارات مثل "سيغرق جيش الشيطان في الخليج الفارسي".

لقد أثبتت حرب إيران أن المواعيد الافتراضية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع كانت مبنية على حسابات خاطئة. وينطبق الأمر ذاته على توقعات نائب الرئيس جي دي فانس بأن الحرب "ستدخل مرحلة مختلفة" خلال شهرين، استناداً إلى اعتقاده بأن طهران ستفقد السيطرة على مضيق هرمز بحلول الانتخابات النصفية الأميركية أو بعدها.

تستهدف تصريحات فانس بشكل أساسي الناخبين الأميركيين القلقين من ارتفاع أسعار الوقود، نتيجة للحرب التي يعتبرها غالبية الرأي العام غير مجدية. وقد تجلى هذا الجدل الداخلي مؤخراً في تصويت مجلس النواب الأميركي على قرار رمزي يدعو إلى وقف الحرب، وهو التصويت الثالث من نوعه، حيث انضم 7 نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم القرار، وهو أكبر عدد من الجمهوريين ينضم إلى الأقلية الديمقراطية في هذا الشأن.

تأتي هذه التطورات في وقت يعلن فيه مكتب الموازنة في الكونغرس أن كلفة الحرب تجاوزت 38 مليار دولار، مع تكاليف شهرية تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار. بالتزامن، يشير تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" إلى الاستهلاك السريع لصواريخ اعتراضية من طرازي "باتريوت" و"ثاد"، نتيجة للتصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية على قاعدة عسكرية في الأردن. ويفيد التقرير بأن الجيش الأميركي استهلك 70 صاروخاً لاعتراض 20 صاروخاً باليستياً أطلقتها إيران، مما يضع ضغوطاً على القدرات الدفاعية وسلاسل التوريد العسكرية الأميركية.

يتغذى الجدل الداخلي الأميركي من استمرار سعر برميل النفط فوق 100 دولار عالمياً، مما أدى إلى احتجاجات في دول مختلفة. ويتساءل البعض عن سبب عدم تراجع الأسعار إذا كانت الملاحة في مضيق هرمز قد استعادت عافيتها والنفط يتدفق كما يدعي ترامب.

وفقاً لتقديرات "مختبر حلول المناخ" وجامعة براون، دفع المستهلكون في الولايات المتحدة أكثر من 100 مليار دولار إضافية على الوقود منذ اندلاع الحرب، مما أثر على المدخرات والإنفاق. ويؤثر التضخم على السياسات المالية، ويتجه الاحتياطي الفيديرالي الأميركي إلى رفع نسبة الفائدة رغم مناشدات ترامب بخفضها.

في سياق متصل، يتكشف النزاع عن انتقال المبادرة إلى إيران، خاصة مع تصاعد الوضع في اليمن وسيطرة الحوثيين على باب المندب وتوسيع هجماتهم الصاروخية والمسيّرات على المدن السعودية. وتشمل المخاطر اليومية للحرب إسقاط الدفاعات السعودية لمسيّرة فوق مكة، وهو ما نفاه الحوثيون، وإعلانهم إسقاط مقاتلة سعودية من طراز "إف-15" فوق محافظة مأرب. ويعد طلب واشنطن من الرعايا الأميركيين "إعادة النظر في قرار السفر" إلى السعودية دليلاً إضافياً على اتساع نطاق هذه الحرب وتأثيراتها على الأمن الإقليمي.

شارك الخبر: