لبنان
سياسة

بيروت بعد الغروب: من يضمن أمن العاصمة في غياب اليقظة؟

المدن١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ م0 مشاهدة
بيروت بعد الغروب: من يضمن أمن العاصمة في غياب اليقظة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيروت بعد الغروب: من يحرس العاصمة حين تنام العيون؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عندما تغيب الشمس عن بيروت، لا تغفو المدينة بل تخوض اختباراً مختلفاً للأمن والطمأنينة. تتغير ملامح الشوارع، وتخفت الحركة في بعض الأحياء بينما تبقى أخرى مستيقظة حتى الفجر. وفي ظل تفاوت المشاهد بين مواطن عائد إلى منزله بقلق، وعامل يواصل عمله بعد منتصف الليل، وسائق يجوب الطرقات في ساعات خالية، يبرز سؤال جوهري يتجاوز الحضور الأمني إلى مسؤولية الدولة: من يحدد كيفية حماية العاصمة ليلاً، وأولويات الانتشار الأمني، ومنع المخالفات؟

حفظ الأمن: خطة واضحة أم استجابة طارئة؟

هل تخضع بيروت لخطة أمنية مدروسة تأخذ في الاعتبار تنوع أحياءها واحتياجات سكانها، أم أن الإجراءات تتخذ بناءً على الحوادث والظروف الطارئة؟ وأين تقع مسؤوليات قوى الأمن الداخلي، والبلدية، والجهات المعنية في ضمان سلامة المواطنين، دون أن تتحول المخاوف الأمنية إلى شعور دائم بانعدام الأمان ليلاً؟ في مدينة أنهكتها الأزمات وتراجعت فيها ثقة المواطنين بالمؤسسات، لا يُقاس الأمن بعدد الدوريات، بل بقدرة المواطن على السير بأمان والعودة إلى منزله وممارسة عمله ليلاً، وهو يشعر بوجود دولة تحميه. فالأمن الحقيقي ليس خلو الشوارع من الحركة، بل بقاء الناس فيها بلا خوف.

مع حلول الليل، تنتقل مسؤولية حفظ الأمن إلى القوى الأمنية المختصة، وعلى رأسها قوى الأمن الداخلي، التي تتولى حفظ النظام وملاحقة المخالفين والتدخل عند وقوع الحوادث. ويلعب فوج حرس بيروت، التابع للبلدية، دوراً ضمن مهامه الموكلة إليه، بينما تقتصر مسؤولية غرفة إدارة الكوارث والأزمات على ملف الطوارئ دون تولي الانتشار الأمني الليلي.

يبقى السؤال الأساسي: هل هناك تنسيق فعال بين بلدية بيروت وفوج حرسها والقوى الأمنية لضمان سلامة العاصمة بعد الغروب؟ ومن يحدد أولويات الانتشار الأمني في الأحياء التي تشهد حركة ليلية كثيفة أو تزايداً في شكاوى السكان؟ وهل يشعر أبناء العاصمة بوجود حضور أمني كافٍ يلبي مخاوفهم، أم أن الفجوة لا تزال قائمة بين الإجراءات المتخذة والإحساس الفعلي بالأمان؟

لا يكتمل النقاش حول أمن بيروت ليلاً دون التوقف عند دور شرطة البلدية وعمالها في الحد من ظواهر تؤثر في المشهد العام، مثل نبش حاويات النفايات والتسول وتنظيم الباعة المتجولين. هذه الممارسات، وإن ارتبطت بالأوضاع الاجتماعية، تطرح تحديات تتعلق بالنظافة العامة وسلامة المارة، وقد تتفاقم ليلاً. لذا، تبرز الحاجة إلى معالجة متوازنة تجمع بين تطبيق القوانين والتنسيق مع الجهات الأمنية والاجتماعية المختصة، بعيداً عن المساس بكرامة الفئات الأكثر فقراً وهشاشة.

294 مهمة ميدانية: جهود فوج حرس بيروت

أفاد المسؤول الإعلامي لغرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة بيروت، النقيب فادي بغدادي، لموقع

شارك الخبر: