وزير المال ياسين جابر يتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل لتوقيع اتفاق حيوي مع صندوق النقد الدولي


هذا الخبر بعنوان "جابر إلى واشنطن الأسبوع المقبل لتوقيع الاتفاق مع الصندوق؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الاتفاق مع صندوق النقد الدولي أحد الأهداف الرئيسية للبنان، لما سيفتحه من آفاق للخروج إلى الأسواق الدولية وتلبية احتياجاته التمويلية. وفي هذا السياق، كشف وزير المال ياسين جابر أن لبنان يجري اتصالات مكثفة مع الصندوق بهدف التوصل إلى توقيع اتفاق على مستوى الموظفين. وأشار إلى أن هذا الملف سيكون محور محادثات الوفد اللبناني في واشنطن، حيث سيتوجه جابر مع الوفد الأسبوع المقبل للمشاركة في الاجتماعات السنوية للصندوق. يفتح هذا الاتفاق آفاقاً للبنان للخروج إلى الأسواق الدولية وتوفير حاجاته التمويلية، خاصة بعد تخلفه عن سداد الديون السيادية عام 2020 عقب الانهيار المالي والمصرفي.
تجري حالياً بعثة من الصندوق مشاورات مع السلطات اللبنانية في بيروت، تتناول قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع (قانون الفجوة المالية) وتوزيع الخسائر. ومع ذلك، تخشى الأوساط المالية من المماطلة اللبنانية في المحادثات مع الصندوق، وتحمّل المسؤولية للصندوق نفسه الذي يبدو أنه لم يحصل بعد على الضوء الأخضر لإنجاز الاتفاق. يُبرر هذا المسار الطويل والمفتعل في التعامل مع القوانين الإصلاحية عبر استدراج لبنان إلى تعديلات وملاحظات تمس بسيادته المالية.
في هذا السياق، كان لافتاً تصريح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل أيام بأن قانون الفجوة سيتأخر إقراره ما لا يقل عن 8 أشهر، مما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان الاتفاق مع الصندوق سيسبق إقرار القانون أم سيكون رهناً له.
يأمل جابر أن تثمر زيارة واشنطن توقيعاً للاتفاق، معتبراً أن الطريق بات سالكاً. وعند سؤاله عما إذا كان الصندوق يريد اتفاقاً، أجاب: "ذاهبون لنطرح الأمر، وننتظر الجواب". لا يربط جابر بين قانون الفجوة والاتفاق، كاشفاً أن إقرار القانون سيتطلب وقتاً إضافياً، حيث سيبدأ المجلس النيابي بدراسة مشروع قانون الموازنة قبل الانتقال إلى قوانين أخرى، وهو ما لن يحدث قبل شهرين على الأقل. ومع ذلك، يؤكد جابر على كامل التنسيق والتعاون مع مصرف لبنان، خاصة في الأمور الأساسية مثل تراتبية الخسائر.
توازياً، هناك أمور كثيرة يعود فيها التشريع إلى السلطة التشريعية وفق ما تراه مصلحة البلد. لا يخفي جابر قلقه من مرحلة ما بعد إقرار قانون الفجوة وبدء مرحلة رد الودائع، التي ستتطلب حجماً كبيراً من السيولة. تقع مسؤولية تنفيذ القانون على عاتق مصرف لبنان، وستكون الوزارة داعمة له، لكن توفير السيولة يمثل تحدياً كبيراً، مما يستدعي ختم الصندوق لاستعادة الثقة.
أمام هذا الواقع، لا يبدي جابر قلقاً على الاستقرار المالي رغم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد والمالية العامة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على ميزان المدفوعات. يعزو ذلك إلى قدرة مصرف لبنان، بالتعاون مع الوزارة، على ضبط السيولة بالعملة الوطنية حتى الآن. ويأمل في المقابل أن يمر قانون الفجوة بسرعة لما له من انعكاسات إيجابية على الوضع المصرفي والمالي والاقتصادي، مما سيعيد المصارف المليئة إلى ممارسة دورها في تنشيط الاقتصاد وتحفيزه، ويعيد الدورة الاقتصادية والاستثمارية، وينعكس إيجاباً على المودعين. ويختتم بالقول إن الإصلاح مسار طبيعي لا بد منه لإعادة بناء اقتصاد منتج وقطاع مصرفي سليم.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
رياضة