كونغرس العربية في أبوظبي: منصة لصناع الإبداع والتكنولوجيا لتعزيز اللغة العربية اقتصادياً ورقمياً


هذا الخبر بعنوان "كونغرس العربية يجمع صنّاع الإبداع والتكنولوجيا في أبوظبي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب العاصمة الإماراتية أبوظبي، انطلقت فعاليات "كونغرس العربية والصناعات الإبداعية"، بهدف استكشاف سبل تحويل اللغة العربية، التي يتحدث بها 450 مليون شخص، إلى قوة مؤثرة في مجالات المحتوى والاقتصاد الرقمي. استضافت منارة السعديات هذا الحدث الهام الذي جمع نخبة من الخبراء والمبدعين.
خلال مشاركته كمتحدث رئيسي، أكد الكاتب والمخرج والمنتج المصري أحمد أمين على الأهمية القصوى لصناعة المحتوى العربي، مشدداً على أن اللغة العربية تمثل "كنزاً عظيماً" يجب الحفاظ عليه وتحويله إلى فرصة استثمارية واعدة. وحذر أمين من مخاطر التخلي عن اللغة، قائلاً: "لو ألغينا اللغة الآن، فلن تحدث كارثة مباشرة، لكننا سنجد بعد سنوات أننا أصبحنا نسخة مشوهة من أنفسنا".
من جانبه، شدد رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، محمد خليفة المبارك، في كلمته الافتتاحية، على ضرورة بناء "منظومة متكاملة" لخلق فرص جديدة للأجيال القادمة في المجالات المرتبطة باللغة العربية. وأشار المبارك إلى المعاني العميقة التي تحملها عبارة "السلام عليكم"، كمثال على ثراء اللغة العربية.
يفتح الكونغرس، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، آفاقاً جديدة للنقاش حول مستقبل اللغة العربية ودورها في المعرفة والإبداع والاقتصاد الرقمي، وكيفية تعزيز حضورها في الصناعات الإبداعية. يجمع الحدث صناع السياسات والمستثمرين وقادة التكنولوجيا والأكاديميين والمبدعين لمناقشة الشراكات والاستثمارات اللازمة لتعزيز مكانة العربية في الاقتصادين الإبداعي والرقمي.
تحت شعار "العربية بوصفها بنية حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي"، يتوزع برنامج الكونغرس على ستة مسارات رئيسية تشمل الملكية الفكرية، وسيادة المنصات، وهيكل رأس المال، وأنظمة الإنتاج، والمعرفة والبيانات العربية، والمبدعين بوصفهم بناةً للاقتصاد.
في جلسة بعنوان "الموسيقى... لغة لا تحتاج إلى ترجمة"، شارك الفنان المصري حمزة نمرة. وفي حديث خاص، أوضح نمرة سعيه الدائم للبحث عن كلمات تلامس مشاعر الجمهور، مشيراً إلى أن كل موضوع يحمل تشعبات تسمح للفنان بتناوله من زوايا جديدة. وأعرب عن أمله في أن يصبح الاستماع الموسيقي أكثر عمقاً، وأن يتجنب الجمهور ثقافة المشاهدة السريعة، لافتاً إلى أن "باتت الأغنية تُعدّ طويلة العمر إذا استمع إليها الجمهور أكثر من أسبوعين من دون أن ينساها، وهذا ما يُفقد المادة المنتجة قيمتها". ووصف نمرة الأغنية العربية المعاصرة بأنها "سريعة جداً"، وعلق على التطور التكنولوجي الذي أتاح للبعض احتراف الغناء رغم افتقارهم للموهبة، وهو ما يلقى استحساناً لدى شريحة واسعة.
من جهته، أشار مدير المحتوى العربي في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، سامح كعوش، إلى أن قلة المنتديات التي تجمع أصحاب القرار تمثل تحدياً رئيسياً أمام إنتاج المحتوى العربي، مما يعيق توحيد الجهود ضمن منظومة مشتركة قادرة على نقل اللغة العربية إلى فضاءات أوسع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة