لبنان
ثقافة

ملتقى "بالعربي" في الدوحة: نحو حلول ثقافية مبتكرة عبر توظيف المعرفة

المدن١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٢ م0 مشاهدة
ملتقى "بالعربي" في الدوحة: نحو حلول ثقافية مبتكرة عبر توظيف المعرفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملتقى "بالعربي" في الدوحة: توظيف المعرفة لتطوير حلول ثقافية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انطلقت في الدوحة النسخة الثانية من ملتقى "بالعربي" 2026، تحت شعار "بأفكارنا نبني"، بتنظيم من مبادرة "بالعربي" التابعة لمؤسسة قطر. استضاف مبنى "ملتقى" (مركز طلاب المدينة التعليمية) هذا الحدث الهام الذي جمع نخبة من كبار الشخصيات، والمفكرين، والمبدعين، والخبراء من مختلف القطاعات لمناقشة سبل توظيف المعرفة والإبداع في معالجة قضايا المجتمع. يضم برنامج الملتقى 14 متحدثاً رئيسياً يتناولون كيفية تطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات المجتمعات وخصوصياتها الثقافية، من خلال حوارات معمقة وزوايا نظر متنوعة. تشمل الموضوعات المطروحة الإعلام، والعلوم، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطب الدقيق، وعلم الجينوم، بالإضافة إلى العمارة، والتراث، وريادة الأعمال، والاستدامة البيئية، وبناء السلام، والرياضة، والعمل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أكد عبدالرحمن إبراهيم العجيل، المدير التنفيذي بمكتب الرئيس التنفيذي في مؤسسة قطر، على أهمية الملتقى في جمع أصحاب المعرفة والخبرة لتبادل المنفعة والفهم العميق لقضايا مجتمعاتهم. وأشار إلى أن العديد من القضايا تتطلب منظوراً متعدد التخصصات، وأن اللغة العربية يجب أن تكون لغة هذا البحث العلمي، مع توسيع مساهمة الناطقين بها في إنتاج المعرفة. وأوضح أن شعار "بأفكارنا نبني" يعكس الأفكار المنبثقة من واقع الناس والتي تعود بالنفع عليهم.

قدم حفل الافتتاح الإعلاميان محمد الرماش وسارة رشيد. بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم وعرض فيلم قصير عن دور الأفكار والإبداع في بناء المستقبل، ألقى الصحافي وائل الدحدوح، مدير مكتب الجزيرة في قطاع غزة، الكلمة الافتتاحية بعنوان "أمانة... ردّ عليّ". تحدث الدحدوح عن الصمود، مستعرضاً رسالة من زوجته خلال تغطيته الحرب، وصراعه بين واجبه المهني وخوفه على أسرته. ووصف حال الصحفي الذي يعمل بين أهله وناسه، مشيراً إلى أنه "يتحدث عن كل شيء إلا عن الحرب التي تدور في داخله". كما روى عودته لعمله بعد فقدان زوجته وعدد من أفراد أسرته، مخاطباً أبناءه: "كنتم وما زلتم سرّاً من أسرار صمودي وبقائي واستمراري". وحدد أربعة مفاتيح للثبات: الحب، والإيمان، والاستعداد، والرضا، مؤكداً أن "نقل الحقيقة والدفاع عنها هو واجب أخلاقي ومهني".

من جهة أخرى، ناقش الدكتور سعيد إسماعيل، أستاذ علم الجينوم في جامعة حمد بن خليفة، دور الجينوم في فهم الهوية وتتبع الروابط التاريخية بين شعوب المنطقة. استعرض أمثلة من دراسات الحمض النووي في مصر واليمن، موضحاً كيف يكشف التداخل الجيني عن تاريخ طويل من الهجرات والتواصل بين المجتمعات، ومشدداً على أن الحمض النووي ليس جواز سفر ولا سند ملكية لأرض. وقال: "أستطيع أن أقرأ التاريخ من خلال الحمض النووي. هذه الشيفرة المعقدة لا تحدد فقط صفاتنا الجسدية والصحية، هي أيضاً مدونة تاريخية دقيقة جداً".

إلى جانب الجلسات الرئيسية، تضمن الملتقى جلسات استكشافية وورش عمل ومساحات تفاعلية قدمها شركاء محليون وإقليميون، مما أتاح للحضور مناقشة الأفكار وتبادل الخبرات. وشملت هذه الأنشطة جلسة "الذكاء الاصطناعي العربي" التي قدمتها جامعة حمد بن خليفة، حيث تمت مناقشة تحديات المحتوى العربي الرقمي وموارد لغوية مفتوحة. كما استعرضت الجلسة أدوات لفهم معاني الكلمات في سياقها.

كما عُقدت جلسة "جيل زد وما بعده بين إغراء النموذج المادي وسؤال القيم والهوية"، التي قدمها مركز مناظرات قطر. وأوضح خالد الإبراهيم، مسؤول الاتصال في المركز، أن الجلسة جمعت بين المناظرة والحوار المتخصص لمساءلة مفهوم التقدم من وجهة نظر شبابية وأكاديمية.

في المساحات التفاعلية، شارك النادي العلمي القطري ووزارة الرياضة والشباب بعروض للطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات. وأشار محمد القصابي، رئيس قسم الروبوت والذكاء الاصطناعي في النادي، إلى أن هذه التقنيات تساعد في تحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات ملموسة، وأن اجتماع المفكرين والمبتكرين يتيح فرصة لتطوير أفكار تسهم في صنع مستقبل الوطن العربي.

يأتي الملتقى ضمن جهود مبادرة "بالعربي" المستمرة على مدار العام لإتاحة مساحات للحوار باللغة العربية، وتوثيق الصلات بين أصحاب الأفكار والخبرات في مجالات المعرفة والإبداع.

شارك الخبر: