لبنان
سياسة

كواليس اتفاق غرينلاند: هل لعبت روسيا دوراً خفياً في التقارب الأمريكي الأوروبي؟

النهار٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ ص0 مشاهدة
كواليس اتفاق غرينلاند: هل لعبت روسيا دوراً خفياً في التقارب الأمريكي الأوروبي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أدت روسيا دوراً في إبرام اتفاق غرينلاند؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هل أدت روسيا دوراً في إبرام اتفاق غرينلاند؟ يمكن ملاحظة أنه تم الإعلان عن اتفاق غرينلاند بالتزامن مع حديث أوروبي عن احتمال تصعيد روسي كبير ضد القارة، فهل من ترابط بين الحدثين؟

في منتدى دافوس الذي عُقد مطلع 2026، طوى البعض صفحة غرينلاند بسرعة، حينها وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده لن تستخدم القوة لحل الخلاف حول الجزيرة. لكن تبيّن أن طيّ الصفحة جاء باكراً؛ ففي 4 آب/أغسطس، عاد ترامب وأكد أن أكبر جزيرة في العالم ستكون تحت سيطرة الولايات المتحدة قبل نهاية ولايته، والغريب أن التعثر في الحرب على إيران لم يدفعه إلى التوقف عن التفكير بالجزيرة، ليُعلن أخيراً يوم الجمعة أنه أبرم اتفاقاً مع الدنمارك وغرينلاند يمنح واشنطن السيطرة الدائمة على أمن الجزيرة ويسمح لها بتوسيع حضورها العسكري هناك.

تتقاطع التقارير والبيانات عند نقطة أن غرينلاند ستظل إقليماً ذاتيّ الحكم من الدنمارك، فيما ستمتنع عن استضافة قواعد عسكرية أو استثمارات حساسة من روسيا أو الصين أو دول أخرى من خارج حلف شمال الأطلسي الناتو، من دون تصريح خطي أميركي. وفي المحصّلة، كانت الأطراف الثلاثة راضية في العلن؛ فقد قال ترامب إن الاتفاق يعالج جميع مخاوفنا الأميركية، ووصفته رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسون بأنه عظيم للناتو وأوروبا، ورحّب رئيس الوزراء الغرينلاندي ينس-فريدريك نيلسن بالتطور، مع التأكيد على ضمان سيادة الدنمارك وحق الجزيرة في تقرير المصير.

يتزامن الاتفاق مع تصريحات عن احتمال تصعيد عسكري روسي في أوروبا؛ حيث أبلغ رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك نواب البرلمان أن موسكو قد تطلق مسيّرات أو صواريخ ضد أراضي الناتو في الأشهر المقبلة. وافقه في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استدعى رؤساء الأحزاب والمرشحين الرئاسيين لمناقشة الموضوع، بينما دعت لندن البريطانيين للاستعداد لاحتمال الحرب.

بحسب ماثيو كرونيغ من أتلانتيك كاونسل، سرّع الطيف الروسي إبرام الاتفاق لكنه لم يكن العامل الوحيد خلفه، إذ كان المسار الديبلوماسي نشطاً قبل تصاعد المخاوف الأوروبية. غير أن الجرح الذي تركه الخلاف حول غرينلاند على العلاقات العابرة للأطلسي قد لا يندمل سريعاً، وإن كان وضع أوروبا اليوم أفضل لجهة درء الخطر الآتي من الغرب، في ظل كفاية الخطر الآتي من الشرق.

شارك الخبر: