لبنان
سياسة

قمة ترامب وشي: توقعات متواضعة لإدارة صراع دولي واسع

النهار٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٣ ص0 مشاهدة
قمة ترامب وشي: توقعات متواضعة لإدارة صراع دولي واسع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قمة ترامب وشي: التوقعات المتواضعة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد الخلاف الأميركي – الصيني محصوراً في العجز التجاري والرسوم الجمركية، بل تحول إلى منافسة واسعة تشمل التكنولوجيا وأشباه الموصلات والمعادن النادرة والتسلح والنفوذ الدولي. ومع رفع الأعلام الأميركية والصينية في البيت الأبيض والتحضيرات المتواصلة قبيل زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، لا تبدو التوقعات المرتقبة من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ مرتفعة وفق تقديرات المحللين.

رغم محدودية سقف التوقعات، إلا أن أهمية القمة تكمن في ضرورة المحافظة على قنوات التواصل بين القوتين في واشنطن، خاصة مع امتداد الخلافات إلى التوازنات الأمنية في المحيط الهادئ، وتداخلها مع الحرب الروسية – الأوكرانية والحرب الأميركية – الإيرانية والتوتر في مضيق هرمز.

يدخل شي جين بينغ الاجتماع مزوداً بأوراق قوة اقتصادية واستراتيجية، فبكين تحتفظ بورقة المعادن النادرة بعد خفض صادراتها بنسبة 20 في المئة، إلى جانب قدرتها على التأثير في الملفات الإقليمية مثل إيران ومضيق هرمز وبحر العرب وباب المندب. في المقابل، تفرض واشنطن قيوداً متزايدة على وصول الصين إلى التكنولوجيا المتقدمة والمعادن الحرجة وأشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة الدفاعية.

تظل تايوان الاختبار الأكثر حساسية، إذ تؤكد بكين سعيها لتوحيد الجزيرة بينما تنظر واشنطن إلى أمنها من زاوية توازن القوى في آسيا. وخلال اتصال جرى في 5 شباط الماضي، وصف الرئيس الصيني قضية تايوان بأنها الأهم، مبدياً رفضه فصل الجزيرة ومطالباً بحذر في مبيعات الأسلحة، وسط تفهم أبداه ترامب دون تغيير جوهر السياسة الأميركية.

تتعقد الأمور في المحيط الهادئ مع تعزيز اليابان لدورها الأمني، وارتباط أستراليا بالولايات المتحدة عبر AUKUS، وتعميق الفيليبين لتعاونها العسكري، فضلاً عن دور كوريا الجنوبية والهند ضمن مجموعة «كواد». هذه التحالفات تجعل عقد صفقة جيوسياسية شاملة أمراً بالغ الصعوبة.

تبدو الهدنة التجارية المجال الأكثر قابلية لتحقيق نتائج ملموسة، بحيث تهدف القمة لإدارة الصراع ومنع تحوله إلى مواجهة مفتوحة. وعلى عكس عام 1972 مع ريتشارد نيكسون وماو تسي تونغ، وعام 1979 مع جيمي كارتر ودينغ شياو بينغ، يعجز ترامب وشي عن بناء الثقة، لتصبح المساكنة السياسية وإدارة المنافسة هي الاختبار الحقيقي للقمة.

شارك الخبر: