لبنان
ثقافة

ألبا رورفاكر: نضال المرأة ضد عالم الرجال وصراعها بين الأسرة والعمل

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ ص0 مشاهدة
ألبا رورفاكر: نضال المرأة ضد عالم الرجال وصراعها بين الأسرة والعمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ألبا رورفاكر لـ"النهار": نناضل ضد عالم بناه الرجال" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتحدث الممثلة الإيطالية ألبا رورفاكر، البالغة من العمر 47 عاماً، عن تجاربها في فيلمين جديدين عُرضا في مهرجان البندقية الأخير، وهما "قصّة ما" لآنا فولييتا و"جندي مطيع" لستيفان بريزيه. في هذين الفيلمين، تجسد رورفاكر شخصيات نسائية تواجه منظومات قاسية تتمثل في الأسرة ومكان العمل.

في فيلم "قصّة ما"، تلعب رورفاكر دور امرأة تكتشف حقيقة زواجها بعد أن تغادر ابنتها المنزل. أما في "جندي مطيع"، فتجسد موظفة مسؤولة عن شؤون العاملين تجد نفسها ممزقة بين واجبها المهني وضميرها، لتجد نفسها في النهاية منساقة إلى المنظومة التي كانت تسعى لمواجهتها.

تواصل رورفاكر استكشاف الشخصيات التي تحمل صراعات داخلية عميقة، سواء كانت تتعلق بأزمات العلاقات الزوجية أو ضغوط المؤسسات. وقد التقت "النهار" النجمة الإيطالية في مهرجان البندقية، حيث أكدت مكانتها الفنية المتنامية.

وعند سؤالها عن كثرة أعمالها الأخيرة، أشارت رورفاكر إلى أنها تعمل بهذا المنوال منذ تخرجها قبل عشرين عاماً. وعن فيلم "قصّة ما"، أوضحت أنها اختارته لأنه لامسها بعمق، وأعجبتها فكرة مشاركة الممثلة والصديقة آنا فولييتا في هذا العمل. ورغم أنها لم تكن متأكدة من النتيجة النهائية لعمل أول، إلا أن الاحترام المتبادل بينها وبين آنا ساهم في إنجاز الفيلم.

وحول ما إذا كانت شخصية إريكا في "قصّة ما" فقدت رغبتها أم قدرتها على الرغبة، قالت رورفاكر إنها فقدت قدرتها على الرغبة، وأصبحت تطرح على نفسها سؤالاً جوهرياً حول سعادتها.

وعن طبيعة عمل الممثل، وصفت رورفاكر الأمر بأنه لغز، خاصة في كيفية جعل الأشياء تبدو حقيقية وواقعية وصادقة. وأضافت أنها تفضل الحفاظ على هذا اللغز وعدم الكشف عن كل التفاصيل.

بالانتقال إلى فيلم "جندي مطيع"، وصفت رورفاكر شخصيتها بأنها "أم ليست سوى أم"، وأن الفيلم يتناول مقاربتين مختلفتين للأمومة: أم غائبة وأم حاضرة. وأشارت إلى أن الفيلم يصور شخصيتها كـ"وحش" بسبب عمق تغلغل النظام فيها.

وعن عودتها للعمل مع ستيفان بريزيه، ذكرت رورفاكر أن لقاءهما قبل ثلاث سنوات في فيلم "خارج الموسم" كشف عن تقارب في الأفكار والاهتمامات الفنية. وأكدت أن بريزيه يبحث دائماً عن الواقعية ويتجنب الزيف، وهو ما يتوافق مع طريقتها في الأداء.

وأوضحت رورفاكر أن شخصية كارلا في "جندي مطيع" تعيش صراعاً بين دورها كأم ومسؤولة في شركة، وأنها احتاجت إلى الانغماس في روح الشخصية التي تعيش تجربة شاقة. وأشارت إلى أن بريزيه طلب منها الانتقال إلى فرنسا لعدة أشهر لدراسة اللغة الفرنسية التقنية اللازمة للدور، بالإضافة إلى التعرف على عالم الشركات من خلال لقاءات مع عاملين في هذا المجال.

وصفت رورفاكر الفيلم بأنه "سياسي، معاصر، وعلى نحو ما، نسوي"، مشيرة إلى أن العالم السام الذي يتناوله الفيلم هو من صنع الرجال وأن مواقع السلطة يشغلها الرجال. وأضافت أن المرأة تضطر غالباً إلى التحول إلى رجل لتشغل منصباً رفيعاً.

وعن فكرة معاقبة النساء في الأفلام، قالت رورفاكر إن النساء يعشن في الظلّ عبر التاريخ، وأن العالم بناه الرجال. وأضافت أن النساء يناضلن لاستعادة مساحتهن، وأن هذا النضال صعب لأن كل شيء بناه الرجال بأيديهم.

وعن ما إذا كانت شعرت يوماً بأنها "جندية مطيعة"، أكدت رورفاكر أنها روح متمردة في أعماقها، ولو كانت مكان كارلا لرفضت. لكنها أقرت بأن الجميع جزء من النظام.

وفي ختام المقابلة، عبرت رورفاكر عن إيمانها بالفن ودوره في تغيير العالم، مؤكدة أنها تتبع غريزتها ورؤيتها وما تؤمن به كفنانة. وأشارت إلى أن رحلة كارلا مؤلمة لأنها تظل عالقة داخل النظام، مدركة لحقيقتها.

شارك الخبر: