شربل جرجس في غاليري آرت سين: اللون المخفف يثير تساؤلات حول واقعية الصورة


هذا الخبر بعنوان "شربل جرجس في غاليري آرت سين اللون المخفَّف يُربك واقعية الصورة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُبرز تجربة الفنان شربل جرجس في غاليري آرت سين، وخاصة في معرضه الفردي الأول، اهتمامًا خاصًا بالاقتصاد في استخدام اللون. يتعامل الفنان مع لوحة لونية محدّدة تعكس حالته النفسية، مما يمنح اللون وظيفة تعبيرية قوية ويربط حضوره بما يسعى الفنان لإظهاره دون إفراط أو استعراض. هذا النهج يدعو المتلقي إلى التمهل والتأمل، مبتعدًا عن الاستهلاك البصري السريع.
يُعد الصمت جزءًا لا يتجزأ من فلسفة أعمال جرجس، حيث تدعو اللوحات إلى الإصغاء والتأمل بدلًا من الاستهلاك السريع. الصمت هنا ليس فراغًا، بل موقف يعكس رؤية الفنان. يمكن تفسير المساحات الفارغة في أعماله كصحراء أو انعدام للمعنى، أو كدعوة للتأمل ومواجهة الذات.
على الرغم من اتخاذه من الواقعية مذهبًا، إلا أن شربل جرجس لا يستخدم اللون لإعادة إنتاج الواقع كما تراه العين. بل يقوم بتخفيف حدة الألوان وإعادة تركيبها انطلاقًا من صور فوتوغرافية، مما يجعل الصور مألوفة وغريبة في آن واحد، ويكسب اللون بعدًا رمزيًا. تتسم أعماله بنزعة تأملية تدعو إلى مساءلة الذات، حيث تقترح الصورة حالة معينة وتترك للمتلقي مساحة لاكتناه المعنى من خلال التوتر بين ما يُرى وما لا يُقال.
يستشهد الفنان في بيانه بكلمات الشاعر إميل سيوران: "نحن لا نركض نحو الموت، بل نهرب من كارثة الولادة، نحن مجرد ناجين نكافح من أجل نسيانها". ويضيف جرجس: "حائط مسدود لا غيره. اللامواجهة هي السمة الأساسية في هذه الأعمال. أردت التقاط هذا الشعور قدر الإمكان. إنه شيء من واقعنا الذي نعيشه أو لا نعيشه. إنه شعور بالانزعاج، باللامبالاة، إنه رحلة هروب هادئ. إلى أبي...".
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة