تنويه
هذا الخبر بعنوان "حين تُعرب الدولة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
للكلمات هندستها الخفية، فلا شيء في اللغة يأتي عبثاً، ولا يكتمل المعنى لمجرد أن فعلاً قام في الجملة. ثمة ما يتصل به، يكشف وجهته، ويحدد موقعه من المعنى، ويمنح أثره دلالته. وكأن اللغة، في بعض أبنيتها، تذكّرنا بأن الفعل قد يظل قائماً في صورته، فيما يبقى المعنى ناقصاً حين ينقطع ما يتصل به.
العلم اللبناني في وسط بيروت (حسام شبارو). المحامي ربيع حنا طنوس يوضح أن أجمل ما في النحو أنه لا يُعلّمنا كيف نتحدث فحسب، بل يكشف لنا شيئاً من هندسة العلاقات التي تصنع المعنى. فالكلمة لا تُقرأ دائماً منفردة، وإنما يُعرف موقعها من صلتها بما حولها، ومن هنا قد لا تكون المسافة بين اللغة والدولة بعيدة كما نظن.
في هذا الإعراب الرمزي، يمكن أن نقرأ الدولة بصفتها فعلاً عاماً، لها فاعلوها، ولها أفعالها، ولها مفاعيلها. وما قيمة السلطة إذا لم يظهر أثرها؟ وما جدوى القانون إذا لم يصل أثره إلى الإنسان الذي شُرّع من أجله؟ الدولة، على هذا النحو، تشبه جملة كبيرة نسأل فيها عن الفاعل والمفعول والغاية.
المواطن هو أول من يظهر عليه أثر الدولة، وفي حياته اليومية يُختبر صدق أفعالها ونجاعة مؤسساتها. والدولة التي يغيب عنها هذا الإنسان قد تستمر في تصريف أفعالها، لكنها تفقد شيئاً من معناها الإنساني. أما المفعول لأجله والمفعول فيه والمفعول معه، فكلها أدوات تقربنا من فهم كيف يجب أن تتصل الدولة بمجتمعها وزمانها ومكانها وغاياتها الحقيقية.
أخبار ذات صلة
رياضةانطلاق البطولة العربية الـ38 لكرة السلة في بيروت بحفل حاشد وانتصارات للحكمة وهوبس
سياسةتصاعد الشبهات حول تحركات حزب الله الداخلية بالتزامن مع رفض أمريكي لأي بديل أوروبي لقوات اليونيفيل
سياسةانتخابات البرازيل الرئاسية: صراع محتدم بين اليسار واليمين وسط ترقب دولي
سياسة
