وزير المالية اللبناني: زيارة واشنطن فرصة لتفعيل اتفاق صندوق النقد وتعزيز التعاون مع البنك الدولي


هذا الخبر بعنوان "جابر: زيارة واشنطن تهدف إلى تفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، أن زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى واشنطن، برئاسة رئيس الحكومة، تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، لا سيما بعد إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي والتقدم في استكمال قانون الفجوة المالية، مما يمهّد للتقدم في مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وفي مقابلة مع منصة "صوت المالية"، أوضح جابر أن برنامج الزيارة يشمل لقاء رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، واجتماعات مع البنك الدولي لمناقشة ملفات ومشاريع أساسية، خاصة في قطاع الطاقة. وأشار إلى أن اللقاء مع غورغييفا يأتي بعد خطوات إصلاحية أنجزها لبنان، معتبراً أن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي أرسل رسالة جدية للمجتمع الدولي حول التزام الحكومة ومجلس النواب بالإصلاحات.
وأضاف جابر أن الهدف الرئيسي في هذه المرحلة هو تفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد والسعي نحو اتفاق على مستوى الموظفين (Staff-Level Agreement)، كخطوة تمهيدية للوصول إلى برنامج متكامل مع الصندوق، والذي يرتبط باستكمال الإصلاحات المطلوبة، وفي مقدمتها إقرار قانون الفجوة المالية. وأكد أن المهم هو البدء بالخطوات التي تمهد للاتفاق الكامل، وتحديد ما تم إنجازه وما هي الخطوات المقبلة.
وأشار وزير المالية إلى البيان الإيجابي الصادر عن بعثة صندوق النقد في ختام زيارتها الأخيرة لبيروت، معتبراً أنه عامل إضافي يمكن البناء عليه. وأوضح أن الوفد سيحمل معه حصيلة الخطوات التي تحققت والتقدم الذي أحرزته الدولة رغم الظروف الصعبة، بما في ذلك الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وإعداد مشروع موازنة 2027 وضبط العجز في المالية العامة.
وشدد جابر على أن المسار الإصلاحي لا يقتصر على إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الفجوة المالية وحقوق المودعين، بل يشمل أيضاً تطوير النظام الضريبي، وتحسين الإدارة المالية، وتوسيع المكننة والتحول الرقمي في وزارة المالية، ومعالجة التراكمات الإدارية. واعتبر أن بيان بعثة صندوق النقد الأخير شكل "رسالة ثقة يمكن البناء عليها"، وأن لقاء واشنطن يمثل خطوة إضافية لتأكيد هذه الثقة والتقدم في المسار الإصلاحي.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الزيارة نقطة تحول في معالجة الأزمة المالية، أكد جابر ضرورة مقاربة الأمر بواقعية، مشيراً إلى أن الزيارة لن تحل كل المشاكل، لكنها خطوة مهمة إلى الأمام. وأوضح أن الزيارة تهدف إلى تفعيل التعاون مع البنك الدولي أيضاً، الذي يرتبط لبنان معه بمحفظة من المشاريع الحيوية، خاصة في ظل محدودية قدرة الموازنة العامة على تخصيص اعتمادات كبيرة للاستثمار. وتشمل هذه المشاريع قطاعات المياه، والكهرباء، وإعادة الإعمار، وشبكات الأمان الاجتماعي، ودعم ذوي الدخل المحدود، بالإضافة إلى التحول الرقمي والمشاريع الزراعية.
وختم جابر بالتأكيد على أن أهمية لقاءات واشنطن تكمن في تحويل الخطوات الإصلاحية إلى مسار متدرج وواضح مع المؤسسات الدولية، مما يعزز الثقة بلبنان ويفتح المجال أمام استكمال الإصلاحات ومعالجة الأزمة المالية والاقتصادية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد