لبنان
اقتصاد

إضراب السائقين يتصاعد وسط انعدام الثقة بالحكومة.. متري يؤكد الاتفاق ويدعو للتعاون

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٦ ص0 مشاهدة
إضراب السائقين يتصاعد وسط انعدام الثقة بالحكومة.. متري يؤكد الاتفاق ويدعو للتعاون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إضراب السائقين مستمر و"لا ثقة بالوعود الحكومية" متري: اتفقنا ونتعاون مع الاتحادات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستمر إضراب السائقين في لبنان، معربين عن انعدام ثقتهم بالوعود الحكومية، في حين يؤكد نائب رئيس الحكومة طارق متري التوصل إلى اتفاق مع الاتحادات ويدعو إلى التعاون لتنفيذه. وتشهد البلاد ارتفاعاً حاداً في أسعار المحروقات، مما يثقل كاهل السائقين والمواطنين على حد سواء.

كان إضراب السائقين قد تأجل سابقاً في شهر شباط الماضي، اعتراضاً على فرض الحكومة رسماً جديداً على البنزين بقيمة 360 ألف ليرة. وقد اقتصرت ردود الأفعال حينها على تحرك رمزي أمام وزارة الداخلية. ومع تضاعف أسعار البنزين لتتجاوز 32 دولاراً للصفيحة، تفاقمت الأوضاع الاقتصادية للسائقين ومعظم اللبنانيين.

بعد فرض الرسم الحكومي، رفضت اتحادات النقل العام هذه الزيادة ودعت إلى تحرك في 26 شباط. إلا أن اجتماعاً مع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين أدى إلى التراجع عن التحركات، والاتفاق على منح السائقين دعماً شهرياً بقيمة 12 مليون ليرة للمحروقات، شريطة استيفاء الشروط القانونية. وبناءً على هذا الاتفاق، تم إلغاء الإضراب والتحركات المقررة.

لكن مع مرور الأشهر وارتفاع أسعار المحروقات مجدداً، وعدم تنفيذ القرارات المتفق عليها، وخاصة فيما يتعلق بتسليم قوائم بأسماء السائقين والتأكد من أوضاعهم القانونية، عادت الأجواء للتصعيد. وقد أعاد الاجتماع الأخير بين اللجنة الوزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري والاتحاد العمالي العام والنقابات ورئيس اتحادات النقل العام بسام طليس، تأكيد اتفاق شباط الماضي. وتقضي آلية التنفيذ بمنح السائقين 12 مليون ليرة شهرياً مع الحفاظ على التعرفة الحالية (200 ألف ليرة للراكب في بيروت و100 ألف للفانات والحافلات). لكن هذه التعرفة لم تعد موحدة بسبب ارتفاع أسعارها قبل أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث باتت تعرفة السرفيس تصل إلى 300 ألف ليرة وتختلف حسب المنطقة.

يؤكد متري أن الاتفاق مع الاتحادات تم إنجازه قبل 8 أشهر، وأن إلغاء التحرك كان نتيجة له. ورغم ذلك، تم الدعوة مجدداً إلى الإضراب العام وقطع الطرق بسبب عدم تنفيذ التعهدات الحكومية. ويتمسك اتحاد النقل بالإضراب حتى يتم تنفيذ الاتفاق. ويشير متري إلى أن تنفيذ الاتفاق مرهون بإنجاز لائحة بأسماء السائقين العموميين والتأكد من الشروط القانونية، داعياً إلى تعاون بين الطرفين لتحديد السائقين المرخصين ومكافحة اللوحات المزورة. كما ذكر أنه تم الاتفاق على خطوات تنفيذية ستبدأ الجهات المعنية العمل عليها فوراً، ومعالجة المسائل العالقة مع الوزارات والإدارات المعنية بقطاع النقل، بما في ذلك الباصات والصهاريج والشاحنات والفانات، ومتابعة المسائل التنظيمية والإدارية المتعلقة بها.

من جانبه، لم يعلّق بسام طليس على ما بعد الاتفاق، ولوّح باستمرار الإضراب بسبب انعدام الثقة بتنفيذ قرار اللجنة الوزارية. وتؤكد التجارب في لبنان أن التحركات النقابية غالباً ما تتأثر بالتوجهات السياسية، وأن استخدام الشارع لتحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية قد يتم توظيفه سياسياً في ظل عجز النقابات عن تحقيق مطالب الفئات العمالية. ولا تزال الأجواء السياسية المشحونة تثير تساؤلات حول إمكانية استغلال أحزاب لهذه التحركات المطلبية، وهو ما لا توجد له إجابات واضحة حتى الآن لدى الحكومة أو النقابات. لكن المؤكد هو أن جميع أسباب التحركات الاجتماعية الاحتجاجية باتت متوفرة، بغض النظر عن الدعم السياسي الذي قد تتلقاه. ولا تملك الجهات الأمنية معلومات تشير إلى احتمال حدوث أعمال شغب، باستثناء التحركات المحتملة للمودعين.

شارك الخبر: