عاصمة جبل عامل... النبطية تتكبد مصاعب التعافي وإعادة الإعمار وسط مخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "عاصمة جبل عامل... النبطية تواجه تحديات التعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب (صور وفيديو)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخوض مدينة النبطية تحديات جسيمة على مسار التعافي بعد الحرب الأخيرة، في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية وحاجة المدينة الملحة إلى دعم الدولة لإنجاز ملف إعادة الإعمار وضمان الاستقرار، لا سيما في حي سرايا النبطية القديم والسوق التراثي بعد تعرضهما للقصف والتدمير والحرق بعدسة المصور أحمد منتش.
ما زالت النبطية، المعروفة بـ "عاصمة جبل عامل"، تبدو مدينة منكوبة تعاني من غياب مظاهر الحياة الطبيعية، حيث يطاوع الركام والدمار الأعين في الشوارع والساحات والأسواق، بينما تقطن الغالبية من سكانها خارجها قسراً، مكتفين بزيارات نهارية قصيرة قبل العودة إلى أماكن نزوحهم، فضلاً عن لجوء أصحاب المصالح التجارية والصناعية إلى نقل أعمالهم نحو مدن أخرى مثل صيدا.
ولا يمكن للنبطية استعادة هدوئها وفرادتها دون انسحاب القوات الإسرائيلية من قرى شمال نهر الليطاني وتحديداً بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وكفرتبنيت وأرنون وقلعتها الأثرية، فضلاً عن تعويض المتضررين وإعادة بناء منازلهم ومتاجرهم المدمرة، وتفعيل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والجيش اللبناني.
ولا تزال النبطية تعاني من شبه حصار مع تمركز القوات الإسرائيلية عند تخومها الجنوبية والشرقية في كفرتبنيت وأرنون ويحمر وزوطر الشرقية، واستمرارها في عمليات القصف والتفجير التي طالت القرى المجاورة والنبطية الفوقا ودمرت "مستشفى غندور" المؤلف من خمس طبقات قبالة حرج علي الطاهر بعد 45 عاماً من الخدمة الصحية، إضافة إلى استمرار إغلاق الطريق الرئيسية عبر جسر الخردلي بين النبطية ومرجعيون وحاصبيا.
تزامنت جولة "النهار" مع إقامة "سوق الاثنين" الشعبية والتراثية، حيث اقتصر الحضور على أعداد قليلة من الباعة الذين عرضوا بضائعهم وسط الركام وسط حركة بيع خجولة وغياب الأمان، حيث أشار البائع علي راضي وصاحب المحل ابراهيم حلاوي إلى إصرارهما على الاستمرار ومواجهة التحديات بانتظار دعم الدولة وبسط سيادتها.
بدوره، أكد رئيس جمعية تجار محافظة النبطية موسى الحر شميساني أن عودة مركز الأمن العام لاستقبال المعاملات تشكل بارقة أمل، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والأهلية لتعافي المدينة واستعادة دورها كعاصمة إدارية واقتصادية حيوية للمنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة