لبنان
اقتصاد

أرامكو تدرس خفض أسعار النفط مع استئناف تدفقات خط شرق-غرب بعد الهجمات

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ ص0 مشاهدة
أرامكو تدرس خفض أسعار النفط مع استئناف تدفقات خط شرق-غرب بعد الهجمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرامكو تدرس تخفيض أسعار النفط مع استئناف الضخ تدريجياً عبر خط شرق-غرب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أسابيع من الاضطراب الناجم عن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خط أنابيب شرق-غرب، تعمل الرياض حالياً على استئناف ضخ النفط تدريجياً عبر البحر الأحمر، وتناقش خفض أسعاره بهدف استرضاء عملائها. وتكشف بيانات جديدة عن تعافٍ إقليمي أوسع في صادرات الخام، لكنه لم يصل بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة.

استأنفت السعودية تحميل النفط الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد الانتهاء من إصلاح خط أنابيب شرق-غرب الذي تعرض لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة. وفي الوقت نفسه، تدرس شركة أرامكو تخفيض أسعارها لاستعادة العملاء الآسيويين الذين فقدتهم خلال فترة الاضطراب. القضية تتجاوز مجرد جدول شحن ميناء واحد؛ فاستئناف الضخ الكامل من ينبع يعني عودة جزء كبير من إيرادات المملكة النفطية، التي تعد أكبر مصدّر للخام عالمياً وأهم رافد لموازنة الدولة. وتحدد الخصومات المطروحة حالياً من سيحظى بحصة في سوق آسيا شديد التنافسية بين الرياض وأبوظبي. وأي تأخير في التعافي الكامل سينعكس سلباً على المعروض العالمي من النفط وأسعاره، وعلى موازنات دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الخام كمصدر رئيسي للدخل.

عودة الضخ تدريجياً عبر "شرق-غرب"

اضطرت السعودية إلى إغلاق خط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط من حقول شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر متجاوزاً مضيق هرمز، في 11 أيلول/سبتمبر، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة حمّلت الرياض مسؤوليتها لفصائل مسلحة عراقية. وقد استؤنف تشغيل الخط الثلاثاء الماضي، وفقاً لما ذكرته مصادر تجارية وبيانات شحن لوكالة "رويترز". وأبلغت أرامكو عملاءها مساء الاثنين بجدول شحن تشرين الأول/أكتوبر من ينبع، بحسب مصدر في شركة تكرير آسيوية لم تكشف "رويترز" عن اسمها. ولم ترد الشركة على طلبات التعليق.

وكتبت شركة تانكرتراكرز دوت كوم (TankerTrackers.com) المتخصصة في تتبع الناقلات، استناداً إلى صور أقمار صناعية أوروبية بتاريخ 27 أيلول/سبتمبر، أن السعودية "تقوم بتحميل 10 ملايين برميل تقريباً من النفط الخام في ينبع والمعجز"، مع رصد 40 ناقلة في المنطقتين. وقدّر مصدران تجاريان منفصلان كميات الخام المحمّل من ينبع بنحو مليوني برميل يومياً منذ الأسبوع الماضي. وتقدّر شركة كبلر (Kpler) لتتبع الشحن التدفق الحالي عبر الخط بنحو 2.65 مليون برميل يومياً، على أن يرتفع إلى ما بين ثلاثة وأربعة ملايين قريباً. فيما قد تستغرق العودة إلى معدل ما قبل الهجوم (5.5 مليون برميل يومياً) شهراً إضافياً. وسجّلت مخزونات الخام في ينبع أول زيادة لها منذ الهجوم في 22 أيلول/سبتمبر، بواقع مليون برميل.

خصومات لتعويض ارتفاع الشحن

قالت خمسة مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لسرية المحادثات، إن أرامكو تدرس تقديم خصم على "السعر الرسمي للبيع" (OSP) - وهو السعر الشهري المرجعي الذي تحدده الشركة لكل منطقة ونوع خام - لشحنات تُحمَّل عبر النقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل عُمان، خارج مضيق هرمز. ويهدف هذا الخصم إلى تعويض المشترين عن كلفة الشحن المرتفعة واستعادة حصة سوقية خسرتها لصالح شركة أدنوك (ADNOC) الإماراتية، التي وسّعت مبيعاتها بنقل الخام من حقول غرب المضيق إلى محطات تصدير خارجه. وبحسب أحد هذه المصادر، فإن الخصم قيد النقاش يبلغ نحو تسعة دولارات للبرميل. يُذكر أن أرامكو باعت في الأسابيع الأخيرة شحنات بعلاوات تراوحت بين 10 و20 دولاراً فوق السعر الرسمي لعمليات التحميل قبالة عُمان. ولم تعلق الشركة على ذلك.

تشير بيانات كبلر الأولية إلى أن صادرات الخام عبر مضيق هرمز قد تصل إلى نحو 7.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، بعد تحويل السعودية صادراتها من ينبع. ويُشار إلى أن الرياض سبق أن عرضت على عملائها، قبل تضرر الخط، دفع ثمن النفط وفق سعر شهر الوصول لا شهر التحميل، لتعويض كلفة الرحلات الأطول عبر محطة سيدي كرير المصرية.

تعافٍ إقليمي أوسع

أظهرت بيانات كبلر أن صادرات الخام من كبرى دول الشرق الأوسط المنتجة ارتفعت في أيلول/سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، مدفوعة بزيادة صادرات السعودية والإمارات. ومع ذلك، لا تزال هذه الصادرات أقل بنحو 3.2 مليون برميل يومياً من مستوى شباط/فبراير البالغ 19.513 مليون برميل يومياً. وتشمل الأرقام عبور مضيق هرمز، وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، وشحنات موانئ الفجيرة وعُمان خارج المضيق، وصادرات البحر الأحمر. وقالت كبلر إنها "تقدّر صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بما يقل قليلاً عن 80 بالمئة عن مستويات ما قبل الصراع".

تتجه السعودية، أكبر مصدّر إقليمي، لشحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ2.446 مليون في آب/أغسطس. وقفزت شحنات ميناء رأس تنورة إلى 3.25 مليون برميل يومياً مقابل 929 ألفاً في آب/أغسطس، وإن ظلت دون مستوى شباط/فبراير البالغ 6.411 مليون. وخرجت 19 ناقلة عملاقة (تحمل كل منها مليوني برميل) من المضيق الأسبوع الماضي، مع استبعاد أي سفن أوقفت أجهزة "نظام التعرف الآلي" (AIS) لتفادي رصدها. وقبل الحرب، كان المضيق يستقبل نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تمثّل نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال. كما استؤنف التحميل من ميناء سيدي كرير المصري في 22 أيلول/سبتمبر بعد توقف دام 10 أيام، وإن ظلت ناقلات مصطفة قبالة الساحل بسبب قيود مستمرة.

شارك الخبر: