الدماغ قبل التشخيص: فهم علامات التصلب اللويحي، باركنسون، وألزهايمر المبكرة


هذا الخبر بعنوان "التصلب اللويحي وباركنسون وألزهايمر... ماذا يقول لنا الدماغ قبل التشخيص؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هل يصبح النسيان مدعاة للقلق؟ وما هي العلامات المبكرة التي قد تشير إلى الإصابة بأمراض مثل التصلب اللويحي، باركنسون، أو ألزهايمر؟ يجيب الدكتور نبيل الأيوبي، اختصاصي الدماغ والجهاز العصبي والتصلب اللويحي، في حلقة من برنامج "Dr2Dr"، على هذه التساؤلات الهامة، موضحاً أبرز أمراض الجهاز العصبي وكيفية الحفاظ على صحة الدماغ.
النسيان: متى يكون مقلقاً؟
غالباً ما نسمع عبارة "صاير عم بنسى كتير"، لكن هل يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة دماغية أو بداية مرض ألزهايمر؟ يوضح الدكتور الأيوبي أن النسيان قد يكون في بعض الأحيان نتيجة لعدم التركيز على المعلومات قصيرة المدى، وهو أمر قد يرتبط بالتوتر وقلة الانتباه. لكن، يصبح النسيان مدعاة للقلق عندما يبدأ بالتأثير على الروتين والوظائف اليومية ويستمر لأكثر من بضعة أسابيع، وهنا يُنصح باستشارة اختصاصي.
وفيما يتعلق بالربط بين النسيان وكوفيد أو اللقاحات، يشير الأيوبي إلى أن فترة الجائحة شهدت تداخلاً لعوامل عديدة، أبرزها الإغلاق والعزلة الاجتماعية، التي أثرت بشكل كبير على الكثيرين. ويؤكد أنه لا يوجد دليل علمي قاطع يثبت أن اللقاح أو كوفيد بحد ذاتهما هما السبب المباشر للنسيان.
أمراض المناعة الذاتية: خطأ في الاستهداف
يصحح الدكتور الأيوبي مفهوماً شائعاً حول أمراض المناعة الذاتية، وهو أن جهاز المناعة يكون "أقوى من اللازم". فالمشكلة تكمن في حدوث خطأ مناعي يجعل الجهاز يهاجم خلايا الجسم الطبيعية. في حالة التصلب اللويحي المتعدد (MS)، تهاجم المناعة مادة الميالين التي تغلف الجهاز العصبي. كما يمكن أن تستهدف المناعة أعضاء أخرى في أمراض مناعية مختلفة. ويضيف أن التوتر قد لا يكون سبباً مباشراً لكل الأمراض المناعية، لكنه قد يزيد الأعراض سوءاً لدى المصابين بها. وتنتشر الأمراض المناعية بشكل أكبر لدى النساء، مع دور محتمل للتغيرات الهرمونية.
التصلب اللويحي: علامات مبكرة
تختلف أعراض التصلب اللويحي حسب المنطقة المصابة في الجهاز العصبي، وقد تشمل غباشاً مستمراً في الرؤية مع ألم حول العين، ازدواجية في الرؤية، ضعفاً في الأطراف، تنميلاً أو خدراً مستمراً، أو مشاكل في التوازن. العنصر الحاسم هو استمرار العارض لمدة 24-48 ساعة أو أكثر، مع استبعاد الأسباب الأخرى. غالباً ما يتم تشخيص المرض بين سن 20 و 40 عاماً. ويؤكد الأيوبي أن الاعتقاد بأن مريض التصلب اللويحي سيصل حتماً إلى الشلل هو مفهوم قديم، وأن أكثر من 80% من المرضى حالياً لا يصلون إلى الإعاقة الشديدة بفضل التشخيص والعلاج المبكرين.
باركنسون: ما وراء الرجفة
يصحح الدكتور الأيوبي اعتقاداً شائعاً بأن الرجفة هي العارض الأساسي لمرض باركنسون. العارض الأساسي هو بطء الحركة (Bradykinesia)، بينما تظهر الرجفة لدى نسبة من المرضى وقد تخف أثناء الحركة. يؤثر بطء الحركة بشكل كبير على نوعية الحياة، مما يجعل العلاج الفيزيائي والتمارين جزءاً أساسياً ومستمراً من مسار العلاج للحفاظ على مرونة العضلات والتوازن.
ألزهايمر: تغييرات أوسع
ليس كل نسيان يعني ألزهايمر. عوامل مثل التوتر، قلة النوم، قلة التركيز، وكثرة المحفزات قد تسبب النسيان. أما ألزهايمر، فيتضمن مجموعة أوسع من التغييرات تشمل الذاكرة، القدرة على تحديد الاتجاهات والأماكن، السلوك، واللغة. قد يبدأ المريض بالضياع في أماكن مألوفة، أو تتغير شخصيته، أو يواجه صعوبة في استخدام الكلمات والجمل. غالباً ما يلاحظ أفراد العائلة هذه التغييرات أولاً.
الحفاظ على صحة الدماغ
للحفاظ على دماغ صحي، يركز الدكتور الأيوبي على عادات أساسية: الابتعاد عن التدخين، ممارسة الرياضة، والحفاظ على نوم منتظم ومستمر. يؤكد على أهمية النوم كفترة تنظيمية للدماغ، وعلى تأثير التوتر المستمر، وأهمية الغذاء وصحة الشرايين. كما يشير إلى دور الماء الحيوي للجهاز العصبي، حيث أن نقص السوائل قد يسبب ضبابية التفكير وصعوبة التركيز والتعب، وقد يحفز نوبات الشقيقة.
تحذير من
صحة
صحة
صحة
صحة