تخفيض تمويل برنامج "بيبفار" يهدد جهود مكافحة انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم للطفل


هذا الخبر بعنوان "خفض تمويل "بيبفار" يُهدّد مكافحة انتقال "HIV" من الأم إلى الطفل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُهدد التخفيضات الأخيرة في تمويل برنامج "بيبفار" (PEPFAR) جهود مكافحة انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) من الأمهات إلى أطفالهن، مما يضع خدمات الكشف المبكر عن الفيروس لدى الأطفال والحوامل تحت ضغوط متزايدة. وقد أثارت هذه التخفيضات، إلى جانب تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، اضطرابات واسعة في برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك الخدمات المخصصة لمنع انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها، وفقًا لدراسة حديثة أعدتها مؤسسة "أمفار" بالتعاون مع جامعة "جونز هوبكنز".
استندت الدراسة، التي نُشرت في تموز، إلى استطلاع شمل 166 منظمة تتلقى تمويلًا من برنامج "بيبفار" في 46 دولة، مما يمثل حوالي 23% من شركاء البرنامج. وأفاد 63% من المشاركين بتعرض خدمات الوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل للاضطراب، بينما صرحت 22% من المنظمات بأنها أوقفت هذه الخدمات بالكامل نتيجة لخفض التمويل. يأتي هذا على الرغم من إعلان الإدارة الأميركية في أيلول الماضي أن خدمات مكافحة انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل ستكون من بين البرامج ذات الأولوية والحماية من التخفيضات.
في تنزانيا، أوضحت طبيبة الأطفال ثيوبيستا ماسينغي أن برنامجًا كانت تشرف عليه لتوفير الرعاية للنساء الحوامل والأطفال المعرضين للإصابة تلقى أمرًا بوقف العمل في كانون الثاني 2025. وأشارت إلى أن الاضطراب لا يزال يؤثر في الخدمات الصحية، رغم عودة جزء محدود من التمويل الأميركي. وبحسب المنظمات التي شملها الاستطلاع، أُغلقت 1714 عيادة كانت تتلقى دعمًا من "بيبفار" خلال العام الماضي. كما أفادت مصادر صحية بتراجع خدمات المتابعة والتشخيص المبكر للأطفال، وهي خدمات أساسية لاكتشاف الإصابة وبدء العلاج في الوقت المناسب.
تشير بيانات حللتها "أمفار" إلى انخفاض فحوصات فيروس نقص المناعة البشرية لدى النساء الحوامل بنسبة 2% في نهاية 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما تراجعت فحوصات الرضع بنسبة لا تقل عن 6%. وفي ثماني دول درستها مبادرة كلينتون للوصول إلى الرعاية الصحية، انخفض عدد الأطفال الذين بدأوا العلاج المضاد للفيروسات بنسبة 15% خلال 2025.
في المقابل، تؤكد وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعادت توجيه "بيبفار" نحو نتائج صحية قابلة للقياس، وزيادة اعتماد الدول المستفيدة على أنظمتها الصحية المحلية. وقالت إن البرنامج دعم العلاج المنقذ للحياة لـ20.6 مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية في أكثر من 50 دولة حتى 30 أيلول 2025.
يحذر خبراء من أن انخفاض أعداد الأطفال الذين يتلقون العلاج لا يعني بالضرورة تراجع الإصابات، إذ قد يعكس أيضًا انخفاض أعداد الأطفال الذين يخضعون للفحص والمتابعة. كما أن تقليص جمع البيانات وإصدار التقارير الدورية يجعل تقييم النتائج الفعلية أكثر صعوبة. ويخشى متخصصون من أن تظهر الآثار الصحية الكاملة لهذه الاضطرابات بعد فوات الأوان، لا سيما إذا أدى تراجع الفحوصات والمتابعة إلى عدم اكتشاف إصابات لدى الأطفال أو تأخر علاجهم.
صحة
صحة
صحة
صحة