لبنان
سياسة

التيار الوطني الحر يكشف أداء الحكومة عبر "مرصد الحكومة" تمهيداً للاستجواب

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٤ م0 مشاهدة
التيار الوطني الحر يكشف أداء الحكومة عبر "مرصد الحكومة" تمهيداً للاستجواب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مرصد الحكومة... "التيار" يفتح دفاتر الوزارات تمهيداً للاستجواب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ حصول الحكومة على الثقة، أطلق "التيار الوطني الحر" مبادرة "مرصد الحكومة"، كاشفاً عن توجيهه أكثر من 50 سؤالاً حول ملفات متنوعة، لم تلقَ منها سوى 14 إجابة ضمن المهل المحددة. هذا التفاعل دفع "التيار" إلى المطالبة بتحويل هذه الأسئلة إلى استجوابات رسمية.

لم يكن مؤتمر "مرصد الحكومة" الذي عُقد في مجلس النواب مجرد منصة للتعبير عن المعارضة، بل محطة استراتيجية في مسار التيار الذي بدأ بالأسئلة، ثم التدقيق، ويستعد الآن للانتقال إلى مرحلة الاستجواب داخل المجلس. وقد بدا مؤتمر الأمس وكأنه فتح لدفاتر الحكومة أمام الرأي العام، تمهيداً لفتحها مجدداً تحت قبة البرلمان.

أوضح النائب جبران باسيل مسار المعارضة، مؤكداً أن دور التيار يتمثل في "تأدية الدور الرقابي في استجواب الحكومة"، مشيراً إلى أن الحكومة خالفت بيانها الوزاري في أكثر من 64 موقعاً. ووصف باسيل الحصيلة الاقتصادية والمعيشية بأنها "كارثية"، معتبراً أن الوضع السابق كان أفضل من الوضع الحالي الذي أوصلت إليه الحكومة.

يأتي هذا التحرك بعد أن اعتبر "التيار" أن الجلسة النيابية السابقة لم تمنح نوابه الوقت الكافي لعرض الملفات التي يتابعونها، مما استدعى عقد جلسة لمساءلة الحكومة وتحويل الأسئلة إلى استجوابات.

محاور "مرصد الحكومة":

لم يقتصر المرصد على ملف سياسي واحد، بل شمل سبعة محاور رئيسية: السياسة الخارجية، حصرية السلاح، استراتيجية الأمن الوطني، المفاوضات واتفاق الإطار، الطاقة والكهرباء والمياه والنفط، القضاء والعدل، بالإضافة إلى التربية والصحة والحماية الاجتماعية، والإدارة والتعيينات وآليات اتخاذ القرار، والنازحين السوريين، والاقتصاد والمال وأموال المودعين.

توزعت المداخلات على هذه الملفات، من التعيينات والإدارة إلى التربية والصحة والنازحين والإصلاح المالي، بينما حدد باسيل السقف السياسي العام. ولم يكتفِ باسيل بتعداد أوجه الخلل، بل ربطها بأداء السلطة التنفيذية ككل، معتبراً أن المشكلة تكمن في مسار حكومي ابتعد عن الالتزامات التي نالت الحكومة الثقة على أساسها.

في ملف الكهرباء تحديداً، خاض باسيل مواجهة تفصيلية مع وزارة الطاقة تحت عنوان "شو قلتوا وشو عملتوا؟"، مستعيداً وعود الحكومة بتأمين الكهرباء ومحمّلاً إياها مسؤولية ارتفاع أعباء المولدات.

من المرصد إلى جلسة الاستجواب:

تكمن أهمية الخطوة المقبلة في تحويل "مرصد الحكومة" إلى مادة عمل نيابي. فقد أعلن "لبنان القوي" التحضير لجلسة استجوابات في تشرين الأول، بهدف تحويل الملفات والأسئلة المجمعة إلى مواجهة مباشرة مع الوزراء تحت قبة المجلس.

إذا انعقدت الجلسة، ستواجه الحكومة اختباراً مختلفاً يتطلب الإجابة عن ملفات محددة، وتفسير الفارق بين الوعود والنتائج، وتقديم حيثيات القرارات التي يطعن "التيار" في جدواها أو دستوريتها أو مطابقتها للبيان الوزاري.

في المقابل، ستكون المعارضة أمام امتحانها أيضاً، حيث يتطلب الانتقال من عرض الملاحظات إلى استجواب نيابي يفرض إجابات، توفير وثائق وأرقام وأسئلة دقيقة، ونقل المعركة من تسجيل المواقف إلى تحميل الوزراء مسؤولية سياسية مباشرة عن القرارات والنتائج.

بهذا المعنى، لم يكن "مرصد الحكومة" محطة ختامية، بل افتتاحاً لمرحلة جديدة من معارضة "التيار"، من سؤال الحكومة "شو قلتوا وشو عملتوا؟" إلى وضعها أمام السؤال نفسه، ولكن هذه المرة داخل مجلس النواب وتحت سقف المساءلة البرلمانية.

شارك الخبر: