آفاق وأبعاد تحريك العلاقات اللبنانية - الروسية وأهميتها في الظروف الراهنة


هذا الخبر بعنوان "تحريك العلاقات اللبنانية - الروسية أين يمكن توظيفه؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يمكن قراءة اللقاء الذي جمع الرئيس عون والسفير روداكوف باعتباره مجرد اجتماع ديبلوماسي بروتوكولي، بل يجب وضعه ضمن سياق سياسي وإقليمي أوسع. فقد استرعت زيارة السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف يرافقه المستشار الأول في السفارة إلى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اهتماماً بالغاً، لكونها جاءت بعد غياب طويل وفي ظل ندرة اللقاءات والزيارات بين المسؤولين اللبنانيين والروس.
وأوضح الخبير بالشؤون الروسية الدكتور زياد منصور لـ"النهار"، أن توقيت اللقاء وطبيعة الملفات المفتوحة أمام لبنان وموقع روسيا الدولي, كلها عوامل تمنح هذا الاجتماع أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية لتشمل ملفات الجنوب والقرار الدولي، وصولًا إلى إمكان البحث عن قنوات حوار داخلية وإقليمية.
ويشير دكتور زياد منصور إلى أن البعد الأول يتعلق بالعلاقات اللبنانية–الروسية ومصلحة البلدين في الانتقال بها من التواصل السياسي إلى مستوى أكثر عملي واقتصادي، حيث يحتاج لبنان إلى تنويع شراكاته وفتح أسواق وفرص جديدة مع موسكو في مجالات التجارة والزراعة والطاقة والنقل والتعليم والتكنولوجيا والاستثمار وضمن القيود المالية والقانونية المتاحة.
أما البعد الثاني فيرتبط بالجنوب اللبناني والقرار 1701 ومستقبل "اليونيفيل"، نظراً لأن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن وموقفها محوري في أي نقاش دولي، ومن مصلحة لبنان شرح رؤيته القائمة على تعزيز سلطة الدولة ودعم الجيش اللبناني والحفاظ على الاستقرار ومعالجة مسألة الاحتلال الإسرائيلي والنقاط المتنازع عليها وتجنب أي فراغ أمني.
ويلفت الخبير إلى بُعد ثالث أكثر حساسية يتمثل في الاستفادة من شبكة العلاقات الروسية مع مختلف الأطياف اللبنانية للبحث عن قنوات حوار؛ فروسيا تتميز بالحفاظ على علاقاتها مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها وبقاء قنوات الاتصال مع قوى سياسية مختلفة من بينها "حزب الله".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة