رفض إسرائيلي لـ"اليونيفيل" وفرنسا: آلية تحقق بصلاحيات واسعة بانتظار قرار أميركي


هذا الخبر بعنوان ""اليونيفيل" وفرنسا مرفوضتان إسرائيلياً... وآلية التحقّق بصلاحيات واسعة تنتظر القرار الأميركي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية نحو طريق مسدود فيما يتعلق بآلية التحقق في "المناطق التجريبية"، حيث تبرز اعتراضات إسرائيلية على مشاركة دول معينة، أبرزها فرنسا. في المقابل، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى بلورة آلية تحظى بقبول إسرائيلي، مع منح إسرائيل حق الفيتو الحصري على الدول المرشحة للمشاركة.
يبدو أن واشنطن لا تولي اهتماماً كبيراً لمن سيخلف قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، وذلك بعد دعمها لقرار إنهاء مهمة القوة الدولية بقرار من مجلس الأمن الدولي في أغسطس من العام الماضي، والذي حدد نهاية العام الحالي كموعد نهائي لانتهاء مهمتها. جاء القرار الأميركي مخالفاً لرغبة لبنان الذي يتمسك بالقوة الدولية التي بدأت مهامها عقب قراري مجلس الأمن في مارس 1978، عقب الاجتياح الإسرائيلي الأول لجنوب لبنان.
في موازاة سعي لبنان لإنشاء قوة دولية تحت مسميات مختلفة لتفادي أي فراغ في الجنوب، يبرز الحديث عن آلية التحقق المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في 26 يونيو الماضي. إلا أن الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما لم تسفر عن اتفاق بشأن الآلية، بسبب الفيتو الإسرائيلي - الأمريكي على مشاركة فرنسا، وقبول مبدئي بمشاركة إيطاليا. في المقابل، اقترح لبنان مشاركة دول مثل فرنسا، إيطاليا، سويسرا، النمسا، والأردن. لم يلق الاقتراح اللبناني تجاوباً كاملاً من الطرفين الإسرائيلي والأمريكي، وتم لاحقاً طرح دول أخرى للمشاركة في الآلية، منها أذربيجان.
وجد لبنان نفسه أمام إشكالية لم تكن في الحسبان، تتمثل في الرفض الإسرائيلي - الأمريكي لأي "منطقة تجريبية" جديدة، ما لم يتم التحقق من الإنجازات التي حققها الجيش اللبناني في المنطقة الأولى، على الرغم من أن معظمها منطقة محررة ينتشر فيها الجيش اللبناني، خاصة في فرون وصريفا، بينما كانت أجزاء صغيرة من زوطر الغربية محتلة. وبحسب الوفد اللبناني المفاوض، فإن الخشية تكمن في أن تكون آلية التحقق بديلاً من "اليونيفيل" أو أي قوة دولية ستحل محلها.
علاقات باردة
توضح مصادر الوفد لـ"النهار" أن "الاقتراح الأميركي ينطلق من عدم التفريق بين آلية التحقق والمهمات التي كانت تضطلع بها "اليونيفيل". بمعنى أوضح، إن دور آلية التحقق سيكون بديلاً من أي آلية سابقة، بما فيها قوة حفظ السلام". أما الرفض الإسرائيلي لأي دور فرنسي في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، فترده تلك المصادر إلى "العلاقات الباردة بين أميركا وفرنسا فيما يتعلق بجنوب لبنان، وتلك البرودة ظهرت قبل بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل منتصف أبريل الماضي، وتحديداً عندما استُبعدت فرنسا عن الاجتماعات العسكرية الثلاثية، وأُنهي دورها في لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق العام 2024 لوقف إطلاق النار (الميكانيزم)".
في المقابل، لا تواجه مشاركة إيطاليا في آلية التحقق رفضاً إسرائيلياً. فقد واصلت روما، التي اختيرت لاستقبال جولتي التفاوض السادسة والسابعة، التواصل مع أطراف مؤثرة على الساحة اللبنانية. ولفت اتصال وزير خارجيتها بنظيره الإيراني عقب عدم معارضة إسرائيل لدورها المرتقب، علماً أن إيطاليا هي الدولة التي شاركت في القوة المتعددة الجنسيات عام 1982 ولم تتعرض لأي هجوم في لبنان، وخلال ولاية "اليونيفيل" جمعتها علاقة مميزة مع أهالي الجنوب.
توازياً، لم يُحسم بعد ما إذا كان الاجتماع العسكري الثلاثي المرتقب في فلوريدا سيناقش آلية التحقق، أو أن الأمر سيرحل إلى جولة المفاوضات الثامنة التي لم يحدد موعدها بعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة