باكستان والهند: جذور القومية الدينية وتداعيات التقسيم


هذا الخبر بعنوان "الهند وباكستان... أسيرتا القومية الدينية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفلت باكستان مؤخراً بالذكرى التاسعة والسبعين لاستقلالها، وهو استقلال جاء بعد تقسيم الهند البريطانية في 14 آب/أغسطس 1947. هذا التاريخ لم يرسم خريطة جديدة لمنطقة جنوب آسيا فحسب، بل كان بداية لتغيرات حدودية معقدة وعنيفة ذات تأثير كبير في العصر الحديث. تأسست دولة باكستان على أساس الهوية الدينية، بهدف بناء قومية تختلف عن جارتها الهندية، حيث لم تكن عوامل اللغة أو العرق كافية لتشكيل هذه القومية الجديدة، نظراً لتشابهها مع الدولة التي سعى المسلمون للانفصال عنها.
تستند فكرة تأسيس باكستان إلى "نظرية الأمتين" التي طرحها مفكرون مثل السير سيد أحمد خان والفيلسوف محمد إقبال. تقوم هذه النظرية على أن المسلمين والهندوس في شبه القارة الهندية ليسوا مجرد طوائف دينية مختلفة، بل أمتان متميزتان بثقافات وقيم وتقاليد اجتماعية خاصة، مما يجعل التعايش في دولة واحدة أمراً غير ممكن. وقد دفع هذا الطرح محمد إقبال إلى اقتراح إنشاء دولة إسلامية مستقلة في شمال غرب الهند عام 1930. تبنى محمد علي جناح، زعيم الرابطة الإسلامية لعموم الهند، هذه الفكرة وحولها إلى حركة سياسية واسعة، مستغلاً المخاوف بشأن مصير المسلمين في حال بقائهم أقلية ضعيفة في الهند الموحدة بعد رحيل البريطانيين. توجت هذه الجهود بصدور قرار لاهور عام 1940، الذي دعا رسمياً إلى تأسيس دولة إسلامية مستقلة أطلق عليها اسم باكستان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة