لبنان
اقتصاد

من الجغرافيا العسكرية إلى التنمية المستدامة: كيف خسر لبنان فرص النهوض بسبب الأنفاق؟

النهار٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص0 مشاهدة
من الجغرافيا العسكرية إلى التنمية المستدامة: كيف خسر لبنان فرص النهوض بسبب الأنفاق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شيعة لبنان... من الجغرافيا العسكرية وثقافة الأنفاق والموت إلى الجغرافيا البشرية وثقافة التنمية والحياة والنهوض الاجتماعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

السؤال الأعمق ليس فقط: كم كلفت الأنفاق؟ بل: ماذا كان يمكن أن يبني لبنان، وخصوصاً الجنوب والبقاع وعكار، لو وُجّهت هذه الموارد إلى الإنسان والأرض والمياه والإنتاج عبر الدولة؟ يطرح الكاتب نزيه الخياط* تساؤلات جوهرية حول الجغرافيا العسكرية التي أنشأتها منظومة حزب الله في الجنوب والبقاع، وكيف شكلت تعبيراً عن التدخل الإيراني في لبنان بعيداً عن مؤسسات الدولة ومصالحها الوطنية.

أنتج هذا المسار جغرافيا مغلقة وثقافة مواجهة وموت، معمقاً الانقسامات الداخلية والعداوات الإقليمية. وبتقديرات تصل إلى نحو 30 مليار دولار من التدفقات المالية الإيرانية إلى حزب الله منذ عام 1982، يتبين حجم الفرصة التنموية الضائعة التي كان يمكن توجيهها نحو المياه والزراعة والطاقة والتعليم والصحة.

1. من الجغرافيا العسكرية إلى الجغرافيا البشرية

التحول المطلوب يتمثل في الانتقال من ثقافة الموت والأيديولوجيا إلى ثقافة الحياة والمصلحة العامة، فالأنفاق تخلق قدرة على الحرب، بينما الاستثمار فوق الأرض يصنع الحياة والاستقرار.

2. الليطاني: التنمية التي كان يفترض أن تصنعها المياه

يمثل نهر الليطاني وبحيرة القرعون نموذجاً لإمكانات تنموية هائلة تحولت إلى مشكلة بيئية وزراعية نتيجة الإهمال، مما يتطلب حالة طوارئ لإعادة تأهيل النهر وشبكات الري وربطها بالإنتاج.

3. الجنوب: من جغرافية المواجهة إلى جغرافية الإنتاج

إعادة بناء الجنوب لا تقتصر على إعمار المباني، بل تتطلب استصلاح الأراضي، وحماية الموارد المائية، وتحديث الزراعة، وتطوير الصناعات الغذائية وربطها بالأسواق لإنهاء البطالة.

4. البقاع وعكار: من اقتصاد التبعية إلى اقتصاد الإنتاج

تعاني مناطق البقاع وعكار من الفقر والاعتماد على اقتصاد الرعاية، والبديل يكمن في بناء اقتصاد إنتاجي وزراعات عالية القيمة وتقنيات حديثة تمنح المواطن هامشاً أوسع للعمل المستقل.

5. المجالات الحيوية التنموية مع سوريا

تتشكل الحدود الشرقية عبر مجالات اتصال متمايزة مع سوريا تربط البقاع الشمالي وعكار بعمقها، مما يتيح فرصاً لجغرافيا جيو-اقتصادية جديدة تربط بيروت بالعمق العربي والتركي والأوروبي.

6. من اقتصاد التمركز العسكري-الطائفي إلى الاقتصاد الانفتاحي التنموي الوطني

التنمية عبر الدولة تنتج قيمة وطنية تتجاوز الجماعات والمناطق، والانتقال نحو اقتصاد وطني انفتاحي يحول الحدود إلى نقاط اتصال ومصالح مشتركة تعيد الاعتبار للأرض والمياه كمصادر للحياة.

*أكاديمي ـ باحث في الشؤون الجيوسياسية
-المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية

شارك الخبر: