لبنان
سياسة

حقيقة الفيديو المتداول حول قصف إسرائيلي جديد يستهدف مقرات الأمن العام في درعا

النهار٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٥ ص0 مشاهدة
حقيقة الفيديو المتداول حول قصف إسرائيلي جديد يستهدف مقرات الأمن العام في درعا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قصف إسرائيلي جديد يستهدف مقرات الأمن العام في درعا؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتداول صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لسحب دخان كثيفة تتصاعد فوق أبنية سكنية، بمزاعم أنه يوثق قصفاً إسرائيلياً جديداً استهدف مقرات عسكرية تابعة للأمن العام السوري في مدينة درعا بجنوب سوريا. لكن التحقّق كشف سياقاً مختلفاً له.

دقّقت نهار مدة الفيديو نحو 24 ثانية، ويظهر فيه شارع سكني توقفت فيه سيارة بيضاء ودراجة هوائية، وخلف الأبنية سحابة دخان رمادية كثيفة. ثم تتحرك الكاميرا نحو اليمين لتُظهر انتشار الدخان فوق الحي. ونشرت صفحات الفيديو مع تعليق أن قصفاً إسرائيلياً عنيفاً استهدف مدينة درعا جنوب سوريا، وسط معلومات تفيد بأن الضربات طالت مقرات عسكرية تابعة لما يُسمّى الأمن العام الخاضع لسلطة الجولاني.

لكن الفيديو قديم؛ فالبحث عنه قاد إلى نسخة أقدم نشرتها قناة الحدث في حسابيها في يوتيوب وفايسبوك، وأيضاً قناة العربية، في 16 تموز 2025، بعنوان غارات جوية إسرائيلية تستهدف مباني في مدينة درعا السورية.

وأظهرت المقارنة أن النسختين متطابقتان تماماً في الشارع، والدراجة الهوائية، والسيارة البيضاء، والمبنى ذو السطح الأحمر في الخلفية، والأسلاك الكهربائية، وشكل سحابة الدخان وطريقة تصاعدها. ويعود المقطع إلى التصعيد الإسرائيلي الذي رافق اشتباكات السويداء في تموز 2025.

ويأتي تداول الفيديو في ظل نشاط عسكري إسرائيلي متصاعد في الريف الغربي لدرعا، يغلب عليه التوغل البري وعمليات الدهم والاعتقال، وليس الغارات الجوية على المدينة. وفي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل نفذت منذ أواخر 2024 نحو 500 ضربة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل، إضافة إلى نحو 300 حالة اعتقال واحتجاز، بينما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل 8 كانون الأول 2024 وتمسكاً باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

النتيجة النهائية تؤكد أن الفيديو المتداول لا يوثق قصفاً إسرائيلياً جديداً على مقرات الأمن العام السوري في مدينة درعا، وأن أقدم نسخة عُثر عليها تعود لتاريخ 16 تموز 2025 عبر قناتي الحدث والعربية، في حين يتركز النشاط الإسرائيلي الأخير على التوغلات والدهم في الريف الغربي دون تسجيل غارات حديثة على مقرات الأمن العام بالمدينة.

شارك الخبر: