دراسة حديثة تكشف غموض وعود منصات التواصل الاجتماعي بشأن حماية الأطفال وغياب أدلة فاعليتها


هذا الخبر بعنوان "وعود حماية الأطفال على السوشيال ميديا... أين أدلة فاعليتها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل شركات التواصل الاجتماعي الإعلان عن أدوات جديدة تهدف إلى حماية الأطفال والمراهقين من المخاطر الرقمية، غير أن المعلومات المقدمة حول هذه الإجراءات تفتقر غالباً إلى الوضوح بشأن مدى فاعليتها أو الفئات المستفيدة منها. تسلط دراسة حديثة الضوء على هذه الفجوة عبر تتبع طريقة تواصل المنصات الكبرى مع المستخدمين فيما يتعلق بسلامة القاصرين.
أوضحت الدراسة، التي استعرضها بيان صادر عن المعهد الدولي لعلوم الحاسوب (ICSI) عبر موقع "EurekAlert" في شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أنها حلّلت ما يزيد على 350 بياناً صحافياً ومنشوراً خاصاً بالسلامة أصدرتها شركات "ميتا" و"تيك توك" و"يوتيوب" و"سناب شات" على مدار خمس سنوات كاملة.
كشفت النتائج عن وجود ثغرات واضحة في البيانات التي تنشرها الشركات حول آليات حماية الأطفال، لاسيما فيما يتعلق بتوافر تلك الأدوات وطريقة عملها ومستوى نجاحها. وبعض المنصات تسوق لميزات جديدة لا تزال قيد التجربة أو الطرح التدريجي، أو تقتصر على مناطق جغرافية بعينها، من دون تقديم إيضاحات كافية للمستخدمين المعنيين بالاستفادة منها.
كما تعتمد الشركات أحياناً على تعبيرات فضفاضة مثل "حماية أقوى" أو "إجراءات محسّنة" من غير توفير معايير للمقارنة أو أساليب تقييم دقيقة أو نتائج رقمية تدعم تلك الادعاءات.
أشارت الدراسة إلى أن خطاب المنصات يركز بصورة أكبر على المحتوى المرئي الذي يشاهده الأطفال والأشخاص المتفاعلون معهم، مقابل تراجع الاهتمام بمسائل جمع بيانات القاصرين ومشاركتها، وطرق وصولهم إلى التطبيقات، وحجم انتشار المحتوى الذي ينتجونه، إضافة إلى كيفية تحقيق الشركات أرباحاً تجارية منه أو تعزيز انتشاره.
وبحسب النتائج، تميل المنصات إلى تصوير مسألة السلامة على أنها مسؤولية فردية تقع على عاتق الأطفال وأولياء الأمور، عوضاً عن تحميل التصميم الهندسي للمنصات والممارسات التجارية المسؤولية، وهو ما يلقي بعبء الحماية على العائلات.
تتجاوز القضية مجرد طرح أدوات الحماية لتشمل قدرة الأهالي وصناع السياسات على استيعاب تلك الأدوات والتحقق من جدواها، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية حول آليات الوقاية والفئات المشمولة بها. ومن المنتظر أن يتم عرض هذه الدراسة في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ضمن فعاليات مؤتمر CSCW 2026 بمدينة سولت ليك في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يؤكد الباحثون أن الإعلان وحده لا يكفي لتقييم الحماية، بل يجب توضيح آليات عملها وتقديم أدلة قطعية على نجاحها.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
⚠️محذوفتكنولوجيا
تكنولوجيا