لبنان
رياضة

مانشستر يونايتد: أزمة هيكلية تتجاوز تغيير المدربين والنتائج المخيبة

النهار١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م0 مشاهدة
مانشستر يونايتد: أزمة هيكلية تتجاوز تغيير المدربين والنتائج المخيبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مانشستر يونايتد... أزمة أكبر من مدرب ونتيجة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تُعد أزمة نادي مانشستر يونايتد مجرد كبوة عابرة أو سلسلة من النتائج المخيبة، بل هي انعكاس لخلل متراكم في إدارة النادي، وبناء الفريق، وغياب رؤية رياضية واضحة تحمي المشروع من الانهيار مع كل تغيير فني. هذا الوضع أدى إلى أسوأ بداية للفريق في الدوري الممتاز منذ 40 عاماً.

المشكلة الجوهرية تكمن في أن مانشستر يونايتد يغيّر المدربين، لكنه لا يغيّر طريقة صنعه لأزماته. يأتي مدرب بأفكاره، ويُمنح مجموعة من اللاعبين، ثم تبدأ الحسابات عند أول تعثر، ليتحول المدرب إلى كبش فداء، ويبدأ البحث عن اسم جديد، وكأن الخلل محصور في مقاعد البدلاء. في حين أن المسؤولية الحقيقية، بحسب التقارير المحلية، تقع على من يحدد هوية الفريق ويدير الصفقات دون أي مساءلة.

الإنفاق الكبير لم يمنح النادي الاستقرار، والتعاقد مع أسماء بارزة لم يصنع فريقاً متماسكاً. فالأسماء لا تكفي عندما تغيب معايير الاختيار، وتتعارض احتياجات المدرب مع سياسة التعاقدات، وتُدار الملفات الفنية تحت ضغط النتائج بدلاً من رؤية طويلة الأمد.

في موازاة ذلك، يتحمل المدرب مايكل كاريك مسؤولية كبيرة. فالفريق الذي يعجز عن حسم المباريات ويفقد السيطرة في لحظات حاسمة، مطالب بإظهار تطور تكتيكي واضح. لكن محاسبته وحده لن تحل أزمة تتجاوز صلاحياته، ما لم تكن هناك منظومة قادرة على اتخاذ قرارات متناسقة ومحاسبة المسؤولين عنها.

توصيف غاري نيفيل لما حدث بعد التعادل المخيب مع توتنهام، الذي لعب بعشرة لاعبين، بأنه "يوم مقلق لمايكل كاريك" يلخص حجم الضغط الحالي. فريق "الشياطين الحمر" يمر في دوامة أزمة هوية واستقرار أعقبت رحيل المدرب التاريخي السير أليكس فيرغسون عام 2013.

تلخص التقارير أزمة مانشستر يونايتد بأنها ليست في عدد المدربين الذين غادروا، بل في استمرار الأسباب التي تجعل رحيلهم يتكرر. وما لم يبدأ الإصلاح من طريقة إدارة النادي وبناء الفريق، فإن تغيير المدرب سيبقى تأجيلاً للأزمة، لا حلاً لها.

جماهير يونايتد لا تحتاج إلى وعود جديدة باستعادة الأمجاد، بل إلى مؤشرات ملموسة إلى أن النادي تعلم من إخفاقاته. يريدون فريقاً يعرف كيف يلعب، وإدارة تعرف ماذا تريد، ومشروعاً لا ينهار عند أول اختبار.

شارك الخبر: