لبنان على حافة حرب شاملة: صراع إقليمي يهدد بتدمير شامل


هذا الخبر بعنوان "الحرب الآتية!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الحرب القادمة لا تضمن حصر المواجهات في الجنوب اللبناني فحسب، بل إن لبنان بأسره معني بما قد يحدث من دمار في القرى الجنوبية. في حال اندلعت مواجهة كبرى في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، سيُجرّ لبنان إلى حرب إسرائيلية ضد "حزب الله"، ليس في الجنوب فقط، بل في مناطق لبنانية عديدة لم تصلها بعد نيران حربي الإسناد عامي 2023 و2026. سيكون من المستحيل تقريبًا تجنيب لبنان ويلات هذه الحرب المباشرة وغير المباشرة. وبهذا المعنى، فإن الحرب المقبلة مع إيران قد تكون الجولة الحاسمة التي، إن لم تسقط النظام الإيراني سريعًا، فإن تدمير أذرعه التي تمثل هدفًا مركزيًا لتقويض النظام الإيراني سيمر عبر استهداف كبير وغير مسبوق لكل من "حزب الله" وجماعة الحوثي، وعدد من الفصائل العراقية التي تمثل أحد أهم أسس تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة العربية.
بالنسبة إلى الساحة اللبنانية، فإن طرفي الصراع، أي إسرائيل و"حزب الله"، يدركان ربما أن المعركة المقبلة حاسمة إلى حد بعيد. إسرائيل لن تتعايش مع ذراع إيرانية مسلحة على حدودها، حتى لو لم تتمركز في الجنوب على مقربة من حدودها الشمالية. كما أنها لن تتعايش مع ذراع إيرانية لديها ما يكفي من النفوذ للسيطرة على القرار الرسمي والأمني في لبنان، مما سيحيل أيّ ترتيبات أمنية بين لبنان وإسرائيل جنوب نهر الليطاني إلى واقع مهزوز وغير مستقر، يمكن تعطيله بالممارسة اليومية، ثم بالانقلاب عليه في لحظة سياسية أو أمنية سانحة. وبالتالي فإن التقاطع الأميركي - الإسرائيلي يتركز على تفكيك بنية "حزب الله" في كل المجالات: الأمنية، العسكرية، المالية، الاجتماعية، التربوية، وغيرها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة