صفقة الديزل بين ترامب وبوتين: هل تخدم مصالح روسيا على حساب أوكرانيا؟


هذا الخبر بعنوان "أوكرانيا في خطر... كيف سار ترامب نحو فخ بوتين؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الصفقة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توريد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، والتي وصفها بـ"اللامعة"، تحمل في طياتها تداعيات سلبية على أوكرانيا. فالصفقة، التي تبدو سياسية أكثر منها اقتصادية، تفتح الباب أمام احتمالات تصب في مصلحة روسيا، وفقاً لمنشور ترامب على "تروث سوشل".
أعلن ترامب أن موسكو ستصدر ملايين الأطنان من الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية في الأشهر القليلة المقبلة، بما في ذلك كميات فورية وأخرى للشهر التالي ومليون طن لاحقاً. ورغم أن الأرقام تبدو جذابة إعلامياً، إلا أن الصفقة لن تحدث تغييراً كبيراً في الداخل الأميركي، خاصة وأن سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً مقارنة بما كان عليه قبل الحرب على إيران.
يبدو أن هدف ترامب الرئيسي من هذه الصفقة هو خفض أسعار الديزل للمواطن الأميركي قبل الانتخابات النصفية. ومع ذلك، فإن الكميات المعلنة، والتي تبلغ 4.8 ملايين طن، تمثل جزءاً بسيطاً من الاستهلاك العالمي اليومي، مما يجعل تأثيرها على السوق الأميركية محدوداً. كما أن وصول الشحنة الأولى قد يستغرق ثلاثة أسابيع على الأقل.
تكمن مشكلة أخرى في قدرة روسيا على الوفاء بالتزاماتها. فقد أوقفت روسيا تصدير الديزل الصيف الماضي بسبب حاجة سوقها المحلية، خاصة بعد استهداف أوكرانيا المتكرر لمصافيها. وتشير تقارير إلى أن كييف ضربت ثلثي المصافي الروسية الكبيرة، مما يجعل عودة روسيا لتلبية احتياجاتها المحلية والعالمية أمراً صعباً.
يعتقد أن فلاديمير بوتين يراهن على هذا العجز الروسي. فبعد أن يتضح عدم قدرة روسيا على تصدير الكميات الموعودة، سيحمل ترامب المسؤولية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ولن يتغير هذا الوضع حتى لو انتهكت روسيا "هدنة الطاقة" المعلنة، حيث أكد ترامب مجدداً على ضرورة انتخاب أوكرانيا لرئيس جديد.
قد تفكر الإدارة الأميركية في قطع الدعم الاستخباري عن أوكرانيا، الذي يساعدها على ضرب مراكز روسية حساسة، أو التوقف عن إرسال إنذارات بشأن الصواريخ الروسية. كما تتردد أنباء عن منع أوروبا من شراء أسلحة لتحويلها إلى أوكرانيا. ورغم أن هذه الاحتمالات قد لا تتحقق فوراً، إلا أن عودة العلاقة بين ترامب وزيلينسكي إلى التوتر تمثل مكسباً دبلوماسياً كبيراً لبوتين في توقيت حساس، خاصة بعد أن بدأت المساحات الأوكرانية التي احتلها الجيش الروسي في الانخفاض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة