لبنان
صحة

صيحة "البشرة الزجاجية": هوس جمالي يحذر منه أطباء الجلد

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ ص0 مشاهدة
صيحة "البشرة الزجاجية": هوس جمالي يحذر منه أطباء الجلد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صيحة "البشرة الزجاجية": مخاطر جلدية وتحذيرات طبّية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد الحصول على بشرة نضرة ولامعة مجرد هدف جمالي، بل تحول إلى هوس تروّج له منصات التواصل الاجتماعي من خلال صيحة "البشرة الزجاجية" المستوحاة من ثقافة الجمال الكورية. غير أنَّ هذا المظهر الذي يوحي ببشرةٍ صافية، ندية وخالية من الشوائب، قد يُخفي وراءه ممارسات لا تخلو من المخاطر، وفق تحذيرات اختصاصيي الأمراض الجلدية.

تعتمد هذه الصيحة على استخدام طبقات متعدّدة من مستحضرات العناية بالبشرة، تشمل التونر، السيرومات والمرطّبات، بهدف تعزيز الترطيب ومنح الوجه إشراقة لافتة. لكنَّ الإفراط في استخدام هذه المنتجات، وخصوصاً عند الجمع بين مكوّنات فعّالة متعدّدة، قد يأتي بنتائج عكسية تتراوح بين التهيّج وظهور البثور وصولاً إلى الإضرار بالحاجز الواقي للبشرة، المسؤول عن الاحتفاظ بالرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية.

في هذا السياق، كشفت دراسة عُرضت في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية لعام 2026، أنَّ نحو 95% من مقاطع الفيديو الأكثر انتشاراً التي تناولت هذه الصيحة تضمّنت ادّعاءات مضلّلة. شملت الدراسة 38 مقطعاً، لم يتناول سوى مقطع واحد منها مخاطر التهيّج واحتمال الإصابة بالتهاب الجلد التماسي أو أشار إلى ضرورة استشارة اختصاصي.

لا تكمن المشكلة في مستحضرات العناية الكورية بحدّ ذاتها، بل في تحويل الروتين اليومي إلى خطوات معقّدة تُقدَّم على أنّها وصفة موحّدة تتناسب مع الجميع. فاحتياجات البشرة تختلف بحسب طبيعتها ومدى تحمّلها للمكوّنات، كما أنَّ المسام جزء طبيعي من تركيب الجلد ولا يُمكن إلغاؤها مهما تعدّدت المستحضرات.

يُشدّد الاختصاصيون على أنَّ العناية الفعّالة تقوم على التنظيف اللّطيف، الترطيب المناسب وإدخال المكوّنات الجيّدة تدريجاً، مع الالتزام ب واقي الشمس الواسع الطيف يومياً بعامل حماية لا يقلّ عن 30. أمّا عند ظهور الاحمرار، الحكة، التقشّر أو الشعور بالشدّ، فقد تكون البشرة بحاجة إلى التخفيف من المنتجات المهيّجة واستعادة توازنها مع استشارة طبيب الجلد عند استمرار الأعراض.

في المحصّلة، لا تُقاس صحة البشرة بمدى لمعانها أو خلوّها الظاهري من العيوب، بل بقدرتها الحفاظ على توازنها ووظيفتها الوقائية. فالإشراقة الحقيقية لا تأتي من مراكمة المستحضرات، بل من عناية مدروسة تحترم طبيعة البشرة وتضع صحتها فوق معايير الجمال الرائجة.

شارك الخبر: