لبنان
اقتصاد

مصرف لبنان يفتتح حساب "استرداد الودائع" وسط تباين في تقييم جدواه القضائية

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ ص0 مشاهدة
مصرف لبنان يفتتح حساب "استرداد الودائع" وسط تباين في تقييم جدواه القضائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المركزي ينشئ حساب استرداد الودائع والقضاء يقلّل من أهميته" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة غير مسبوقة، أعلن مصرف لبنان عن إنشاء حساب خاص ومستقل لديه تحت مسمى "حساب استرداد الودائع". يهدف هذا الحساب إلى استقبال المبالغ والأموال التي يستردها المصرف المركزي حصراً، سواء بموجب أحكام قضائية أو تسويات قانونية أو أي إجراءات أخرى داخل لبنان أو خارجه. وقد تم فتح حساب مقابل لدى المصارف المراسلة، ليكون منفصلاً مالياً ومحاسبياً عن موجودات المركزي ومخصصاً فقط لرد الودائع.

يأتي هذا الإجراء في إطار سعي مصرف لبنان لاستعادة الأموال التي تعرضت للاختلاس أو التحويل أو الاستخدام غير المشروع. ويؤكد المصرف من خلال هذه الخطوة مضيه في استعادة الودائع، رغم أن النتائج القضائية لا تزال غير مضمونة. وقد زود المركزي المراجع القضائية المختصة بكل المعطيات اللازمة لدعم الدعاوى التي فتحها.

تتزامن هذه المبادرة مع مناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع دون تقدم ملحوظ. ورغم أن الدعاوى المرفوعة من مودعين أو من المركزي ضد أفراد ومؤسسات لم تصل بعد إلى مراحلها النهائية، يعتبر مصرف لبنان أنه يتخذ كافة الإجراءات القضائية المتاحة لتسهيل رد الودائع. إلا أن بعض المراجع القضائية تقلل من أهمية هذا الإجراء الأخير، ولا ترى فيه إمكانية لتحقيق نتائج ملموسة.

وتدعو مصادر قانونية مصرف لبنان إلى تقديم مزيد من الشروح حول آليات عمل الحساب، وما إذا كان يشمل الأموال العامة والخاصة، وتلك المشمولة بالقانون ٢١٤ لعام ٢٠٢١ المتعلق باسترداد الأموال المتأتية من الفساد والتبييض.

وكشفت مصادر في مصرف لبنان أن الحساب سيكون بالعملات الثلاث: الدولار الأميركي، اليورو، والليرة اللبنانية، مع فتح حسابات مقابلة لدى المصارف المراسلة لتسهيل تحويل الأموال المستردة. وأوضحت المصادر أن الحساب مخصص حصراً للأموال المستردة نتيجة إجراءات قانونية أو تسويات تتعلق بالاستيلاء غير المشروع على أصول المصرف أو تحقيق منافع غير مستحقة. وتم التأكيد على التمييز بين هذا المسار والإجراءات المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وأن الحساب الجديد لا يُستخدم لإيداع الأموال المستردة في قضايا تبييض الأموال ولا ينتقص من صلاحيات هيئة التحقيق الخاصة.

يهدف الحساب إلى توفير آلية واضحة وشفافة وقابلة للتدقيق أمام السلطات القضائية، لفصل الأموال المستردة من دعاوى استعادة الأصول والتعويض والإثراء غير المشروع، وحفظها تمهيداً لسداد حقوق المودعين. وتشمل الإجراءات التي قد تُحوّل عائداتها إلى هذا الحساب دعاوى قائمة أو مرتقبة في دول أوروبية تتعلق بمصرف "إتش إس بي سي" والحاكم السابق رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة، بالإضافة إلى ملفات في لبنان مرتبطة بمعاملات تشمل "بنك عوده" و"بنك ميد" وشركة "V-Invest" وشركة "فوري". وأكدت المصادر أن الإشارة إلى هذه الملفات لا تعني حكماً مسبقاً في شأن مسؤولية أي طرف أو نتيجة الدعاوى.

يقوم المبدأ الأساسي للحساب على إعادة الأموال التي يثبت قانوناً أنها حُرمت منها المؤسسة، وفصلها بشفافية عن سائر الأموال، تمهيداً لتوظيفها في دعم سداد حقوق المودعين. وبذلك، يشكل الحساب أداة لاسترداد أصول المركزي وتعزيز المساءلة المؤسسية، وليس آلية لإدارة عائدات الجرائم المالية.

شارك الخبر: