لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

رحيل الدكتور حسين كنعان: مسيرة إصلاح واجهت الفساد والتدخلات

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ ص0 مشاهدة
رحيل الدكتور حسين كنعان: مسيرة إصلاح واجهت الفساد والتدخلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رحيل حسين كنعان رفيق موسى الصدر الذي حاول أن يكافح فساداً انتصر عليه" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في 25 شباط 1989، انتُخب الدكتور حسين كنعان رئيسًا لـ "شركة انترا للاستثمار". يُعرف كنعان بإصداره الأشهر عن الإمام موسى الصدر، والذي رسم له صورة المؤرخ من خلال روايته لتفاصيل من حياة الصدر ومرافقته له، وقد حظي الكتاب باهتمام كبير وندوات عديدة عند صدوره.

لم يكن الدكتور حسين كنعان، الذي غادرنا بالأمس، مؤرخًا بالدرجة الأولى، بل كان خبيرًا في العلاقات السياسية والدولية والسياسات الاقتصادية. شغل منصب نائب حاكم مصرف لبنان وترأس شركة "انترا" للاستثمار التي تأسست على أنقاض "بنك انترا". الأهم من ذلك، أنه سعى للإصلاح لكنه واجه تدخلات حالت دون إتمام مهمته، بل أدت إلى إبعاده عن منصبه، مما دفعه لاحقًا إلى تأليف كتابه الأخير (2026) عن شركة "إنترا".

في كتابه الجديد، الذي لم يُتح للناشر قراءته بعد، يروي كنعان قصته مع "شركة إنترا للاستثمار" وشركة "الـ ميدل إيست"، مستعرضًا الألم كشاهد وفاعل، وكمروٍّ في آن واحد. يكشف الكتاب كيف يمكن لمؤسسات مثل "إنترا" أو "الـ ميدل إيست" أن تكون مرآة مصغرة وفاضحة للواقع الذي تعاني منه عوامل التفرقة والضعف والانحلال والفساد.

يطرح كنعان، وفقًا للناشر، سؤالًا يؤرق أصحاب المبادئ والقناعات: كيف نتعامل مع هذه المؤسسات التي بدلًا من أن تساهم في تطوير لبنان سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، تعكس صورته السلبية والمتدهورة؟

انتُخب الدكتور حسين كنعان رئيسًا لـ "شركة انترا للاستثمار" بالإجماع في 25 شباط 1989، لكنه أُبعد عنها نتيجة تدخلات من أركان الوصاية السورية وحلفائهم في لبنان. هذا يوضح كيف يتم إبعاد الإصلاحيين الحقيقيين عن الإدارة لصالح الفاسدين وداعميهم. لم تستطع قضية الإصلاح في لبنان أن تحمي نفسها من تعقيدات السياسة وتشعّباتها.

حاول حسين كنعان إعادة سيادة القانون، وانتقد وضع مصرف لبنان يده على شركة إنترا أو شركة طيران الشرق الأوسط، معتبرًا أن مهمة المصرف ليست القيام بمهام التاجر. تجاوز القانون وعدم الفصل بين السلطات يؤدي حتمًا إلى الكارثة المالية التي يعيش لبنان تبعاتها.

لم يكن كنعان مجرد أكاديمي أو مسؤول مالي، بل تنقل بين الجامعة والسياسة والإدارة العامة، مهتمًا بالتحولات الدولية وأزمات الدولة اللبنانية، في مسيرة جمعت بين التجربة الفكرية والعمل السياسي والمالي. وُلد كنعان عام 1938 في بوداي، قضاء بعلبك، وأكمل دراساته العليا في الولايات المتحدة متخصصًا في العلاقات الدولية. درّس العلوم السياسية في جامعات أميركية قبل عودته إلى لبنان للتدريس في الجامعة اللبنانية والجامعة الأميركية في بيروت.

لم تقتصر مسيرته على الأوساط الأكاديمية، فقد كان من مؤسسي حركة "أمل" ورأس مكتبها السياسي بين عامي 1976 و1979. ارتبط اسمه بالإمام السيد موسى الصدر، الذي شكل مشروعه الاجتماعي والسياسي محطة أساسية في تاريخ الحركة الشيعية في لبنان.

انتقل كنعان لاحقًا إلى الإدارة العامة، حيث ترأس مجلس الجنوب بين عامي 1979 و1985، ثم شغل منصب النائب الأول لحاكم مصرف لبنان بين عامي 1985 و1990، وهي سنوات شهدت انهيارات نقدية ومالية وتحديات كبرى للدولة اللبنانية.

واصل كنعان الكتابة والبحث في السياسة الدولية والعلاقات العربية الأميركية والإصلاح المالي، وأصدر مؤلفات تناولت النظام الدولي والثقافة السياسية ومسارات الحياة السياسية اللبنانية. تتيح سيرته قراءة مرحلة من تاريخ لبنان تداخلت فيها السياسة بالاقتصاد، والفكر بالممارسة، والطموح إلى بناء المؤسسات مع الأزمات التي أصابت الدولة. وهي سيرة تستحق التوثيق كشهادة على عقود من التحولات اللبنانية.

حصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جورج واشنطن عام 1969، وكان عنوان رسالته "إسرائيل أزمة الشرق الأوسط". نال الدكتوراه في نظريات العلاقات الدولية من الجامعة الأميركية في واشنطن عام 1974، وعنوان رسالته "الإثنية والتركيبة اللبنانية".

شارك الخبر: