لبنان
سياسة

انتخابات المغرب: "الأصالة والمعاصرة" يتصدر المشهد وحرب تشكيل الحكومة تبدأ

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ ص0 مشاهدة
انتخابات المغرب: "الأصالة والمعاصرة" يتصدر المشهد وحرب تشكيل الحكومة تبدأ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات المغرب... حين تتغيّر الصدارة ولا تتغيّر المعادلة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصدر حزب "الأصالة والمعاصرة" (البام) النتائج الموقتة للانتخابات التشريعية المغربية، بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395، ليصبح القوة النيابية الأولى في مجلس النواب. جاء هذا التقدم بفارق 31 مقعداً عن "حزب التجمع الوطني للأحرار" و32 مقعداً عن "حزب الاستقلال". ورغم هذه الصدارة، فإن الحزب لا يملك الأغلبية المطلقة (198 مقعداً) لتشكيل الحكومة بمفرده، مما يفتح الباب أمام معركة المشاورات والتحالفات بعد إعلان النتائج النهائية.

شهد "الأصالة والمعاصرة" زيادة قدرها 10 مقاعد مقارنة بانتخابات 2021، حيث انتقل من المرتبة الثانية إلى الأولى. في المقابل، تراجع "حزب التجمع الوطني للأحرار" من 102 مقعد إلى 66 مقعداً، ليحتل المرتبة الثانية، لكنه يظل لاعباً أساسياً في معادلة تشكيل الحكومة نظراً لعلاقته السياسية مع الحزبين الآخرين.

أما "حزب الاستقلال"، فقد حصل على 65 مقعداً، بفارق مقعد واحد فقط عن "التجمع الوطني للأحرار"، ليحافظ على موقعه المتقدم ويصبح رقماً صعباً في المفاوضات. ورغم فقدانه 16 مقعداً مقارنة بانتخابات 2021 (حيث حصل على 81 مقعداً)، إلا أن موقعه في المرتبة الثالثة يمنحه وزناً تفاوضياً مهماً.

المفاجأة السياسية الكبرى تمثلت في عودة "حزب العدالة والتنمية"، الذي ارتفع رصيده النيابي من 13 مقعداً في 2021 إلى 54 مقعداً، ليحتل المرتبة الرابعة. هذه العودة القوية تشير إلى تعافي الحزب من تراجعه الكبير في الانتخابات السابقة، ويعيده إلى واجهة المنافسة البرلمانية.

تُظهر الحسابات الأولية أن تشكيل الأغلبية يتطلب تحالفات بين الأحزاب. فمثلاً، تحالف "الأصالة والمعاصرة" مع "التجمع الوطني للأحرار" يمنح 163 مقعداً، بينما تحالفه مع "الاستقلال" يوفر 162 مقعداً. أما التحالف الثلاثي بين "الأصالة والمعاصرة" و"الأحرار" و"الاستقلال" فينتج 228 مقعداً، وهو ما يشكل أغلبية مريحة.

وفقاً للدستور المغربي، يعيّن الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، مما يجعل تصدّر "الأصالة والمعاصرة" ذا أهمية مباشرة في مسار تشكيل الحكومة. ومع ذلك، فإن قيادة الحكومة تتطلب أغلبية برلمانية قادرة على دعم برنامجها.

بلغت نسبة المشاركة الوطنية في الاقتراع 38.02%، بانخفاض ملحوظ عن نسبة 50.35% في انتخابات 2021. يُعزى هذا الانخفاض جزئياً إلى أن الانتخابات التشريعية جرت منفردة هذا العام، بخلاف انتخابات 2021 التي تزامنت مع الانتخابات الجماعية والجهوية.

تُبرز النتائج استمرار التعددية الحزبية، مع تمركز المقاعد لدى الأحزاب الأربعة الأولى التي حصلت على 282 مقعداً (حوالي 71.4% من المقاعد). وتُعد الأحزاب الأربعة الكبرى مركز الثقل الحقيقي للمجلس المقبل، مع بقاء الأحزاب الأخرى قادرة على ترجيح كفة التحالفات.

في المحصلة، حقق "الأصالة والمعاصرة" انتقالاً مهماً إلى الصدارة، وأصبح صاحب المبادرة الأولى في مشاورات تشكيل الحكومة. بينما فقد "التجمع الوطني للأحرار" صدارة 2021، لكنه بقي قوة برلمانية لا يمكن تجاوزها. وحافظ "حزب الاستقلال" على موقعه بين القوى الثلاث الكبرى، بينما عاد "حزب العدالة والتنمية" بقوة إلى الواجهة. تبقى النتيجة الأهم هي شكل التحالف الذي سيحوّل هذه الصدارة الانتخابية إلى أغلبية حكومية مستقرة، مما يعكس إعادة توزيع لمراكز القوة في الخريطة السياسية المغربية.

شارك الخبر: