إسرائيل تقترح تحويل جنوب لبنان إلى منطقة تجارة حرة مشتركة لتعزيز الاستقرار وتقويض نفوذ حزب الله


هذا الخبر بعنوان "مخطط إسرائيل: تحويل الجنوب إلى منطقة تجارة حرة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن خطة إسرائيلية طموحة تهدف إلى إعادة تشكيل جنوب لبنان من منطقة عازلة إلى منطقة تجارة حرة مشتركة بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، مدعومة باستثمارات دولية. تهدف هذه المبادرة إلى خلق مصالح اقتصادية متبادلة تعزز الاستقرار الإقليمي وتحد من نفوذ حزب الله وإيران.
يشير التقرير إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي وحده لا يكفي لضمان استقرار دائم، مما يستدعي حلولاً سياسية واقتصادية مبتكرة، مع ضرورة الحفاظ على الشروط الأمنية ونزع سلاح حزب الله. بعد مرور ربع قرن على الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وبعد القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أواخر عام 2024، أدركت إسرائيل حاجتها لحلول سياسية واقتصادية مختلفة.
تقوم الفكرة على تحديد منطقة جغرافية مشتركة بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، يتم الاعتراف بها بموجب اتفاق كمنطقة تجارة حرة. تبقى الأرض لبنانية، لكن الملكية تكون مشتركة، وتعمل الشركات في مجالات متنوعة كالزراعة والطب. ستتولى الولايات المتحدة الجزء الأكبر من الاستثمارات، بينما تحتفظ الحكومات الثلاث بحقوق النقض (الفيتو) بشأن الجهات المشاركة. كما ستدفع الشركات المشاركة "رسوماً للسلام"، ويُخصص جزء من الأرباح للتعليم على التسامح ونزع التطرف.
سيتم دعوة الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، بالإضافة إلى دول مثل السعودية، للانضمام كدول مؤسسة. وسيُخصص العائد الإسرائيلي لإعادة إعمار شمال إسرائيل. يقر التقرير بأن الاقتصاد لم ينجح دائماً في هزيمة الأيديولوجيات المتطرفة في الشرق الأوسط، لكنه يؤكد أن المال يمكن أن يكون حافزاً للهدوء ويجعل خسارته مكلفة. ويشير إلى أن حزب الله، كمؤسسة اقتصادية، يستفيد من الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان، حيث يتقاضى مقاتلوه رواتب أعلى بكثير من جنود الجيش اللبناني، ويحصل على تمويل كبير من الحرس الثوري الإيراني.
يُعتبر التقرير أن إيران حولت الاقتصاد اللبناني إلى سلاح، لكن الابتكار يمكن أن يحول هذا السلاح إلى أداة لتفكيك نفوذها. ويختلف هذا المقترح عن المناطق الصناعية التجريبية السابقة في الأردن، حيث سيتم توزيع الأرباح على شركاء متعددين، ولن تقتصر على أرباح اقتصادية هامشية. يؤكد التقرير أن الأمن سيظل مفروضاً بالقوة، وأن حرية عمل الجيش الإسرائيلي ستظل قائمة، بينما يأتي الاستقرار من الازدهار. ويختتم بالإشارة إلى أن التحالف المستقبلي في المنطقة، الذي ستكون إسرائيل في قلبه، سينشأ من مثل هذه المبادرات الاقتصادية، وليس من اتفاقيات وقف إطلاق نار وهمية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد