طلال سلمان: رحلة صحفي من زمنٍ ولّى في كتاب جديد لمهى زراقط


هذا الخبر بعنوان ""طلال سلمان: صحافي من عصر مضى" لمهى زراقط" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض كتاب جديد للمؤلفة مهى زراقط، بعنوان "طلال سلمان: صحافي من عصرٍ مضى"، الصادر عن "مكتبة انطوان – هاشيت"، مسيرة الصحفي الراحل طلال سلمان (1938-2023). يأتي هذا الكتاب ثمرة مقابلات مطولة أُجريت مع سلمان في أواخر أيام جريدة "السفير" وبعد إغلاقها، ويقدم لمحات عن نظرته للمهنة التي قضاها لأكثر من ستة عقود.
في الكتاب، ينقل سلمان عن نفسه قوله: "شخصياً، أشعر بأنّني من عصرٍ مضى. وبأنّ الصحافة أيضًا من عصرٍ مضى... أنا لا أزال أكتب بالقلم فيما العالم كلّه على الهاتف. لكنّ المشكلة الأكبر هي: عمّ سأكتب؟".
بدأ سلمان مسيرته المهنية في المطبعة أواخر الخمسينيات، وتنقل بين الصحف والمجلات اللبنانية والعربية، قبل أن يؤسس جريدة "السفير" عام 1974. ارتبط اسمه بالجريدة لأكثر من أربعة عقود، حيث عُرفت بـ"جريدة الوطن العربي في لبنان وجريدة لبنان في الوطن العربي".
الكتاب لا يقتصر على سيرة سلمان المهنية، بل يروي أيضاً سيرة منطقة بأكملها. فقد عاصرت حياته المهنية، من منتصف الخمسينيات حتى عام 2016، زمناً عربياً كاملاً وأحداثاً جسيمة. أتاحت له الصحافة الاقتراب من دوائر القرار، ولقاء رؤساء وقادة وصناع سياسات، كما نسج علاقات مع شعراء وكتاب وفنانين ومثقفين، مما جعل الثقافة وجهاً آخر لتجربته.
لم تكن هذه الأحاديث معدّة في الأصل لتصبح كتاباً، وقد تكون من آخر شهاداته الطويلة المسجلة قبل وفاته عام 2023. لا يمثل الكتاب تأريخاً نهائياً للمرحلة، ولكنه شهادة صحافي كان من آخر أبناء جيل مارس المهنة بأدواتها القديمة، وآمن بقدرتها على التأثير في الحياة العامة، قبل أن يشهد انحسار ذلك العالم وتبدل الصحافة والسياسة والجمهور.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة