لبنان
صحة

النظام الغذائي وصحة الدماغ: كيف يؤثر طعامك على حاسة الشم؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٦ م0 مشاهدة
النظام الغذائي وصحة الدماغ: كيف يؤثر طعامك على حاسة الشم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف يُؤثّر النظام الغذائي في حاسة الشم وصحة الدماغ؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة شملت حوالي 6,700 شخص عن وجود رابط بين جودة النظام الغذائي والقدرة على تمييز الروائح، على الرغم من عدم حسم العلاقة السببية بينهما بشكل قاطع. لا تقتصر فوائد النظام الغذائي المتوازن على صحة القلب والدماغ والتمثيل الغذائي فحسب، بل قد تمتد لتشمل قدرة الإنسان على التعرف إلى الروائح. فقد توصلت دراسة نُشرت في مجلة "Chemical Senses" إلى أن اتباع أنماط غذائية صحية، خاصة تلك الغنية بالأطعمة النباتية، يرتبط بأداء أفضل لحاسة الشم وتقليل احتمالية الإصابة بضعفها. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنظر إلى أن ضعف الشم قد يؤدي إلى تراجع في جودة الحياة وسوء التغذية، بالإضافة إلى ارتباطه في دراسات سابقة بزيادة خطر الوفاة لدى كبار السن. ومن الأسباب الشائعة لضعف الشم أمراض الأنف والجيوب الأنفية، وإصابات الدماغ، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.

دراسة إيطالية تقيس القدرة على التعرف إلى الروائح

اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على بيانات من مشروع "التعاون في البحوث الصحية" في منطقة جنوب تيرول الإيطالية، والذي شمل حوالي 13,400 بالغ. وقد شارك في التحليل الحالي 6,690 شخصاً بمتوسط عمر 45.5 عاماً. تم استخدام اختبار معتمد لتقييم القدرة على التعرف إلى 16 رائحة مختلفة، وصُنف المشاركون الذين تعرفوا على 12 رائحة أو أقل على أنهم يعانون من ضعف في حاسة الشم. وقام الباحثون بتقييم الأنماط الغذائية للمشاركين عبر استبيانات حول استهلاكهم للأطعمة خلال العام السابق، باستخدام مؤشرات لقياس جودة النظام الغذائي، ومدى الالتزام بالأنماط الغذائية المتوسطة، والاعتماد على الأطعمة النباتية الصحية أو الأقل فائدة.

نتائج الدراسة: الأطعمة النباتية والشم

أظهرت النتائج أن الالتزام بأنماط غذائية صحية، وفقاً لدلائل متعددة، ارتبط بزيادة متواضعة في احتمالية الانتماء إلى فئة ذات أداء أفضل في اختبار الشم. كما لوحظ أن استهلاك الفاكهة والخضروات أدى إلى تحسن في القدرة على التعرف إلى الروائح. وعلى النقيض من ذلك، ارتبط اتباع نمط غذائي نباتي غير صحي، يتضمن خيارات نباتية أقل فائدة غذائية، بأداء أضعف في اختبار الشم وزيادة احتمالية الإصابة بضعفه. وبشكل عام، ارتبطت مؤشرات الأنظمة الغذائية الصحية، باستثناء مقاييس النمط النباتي غير الصحي، بانخفاض احتمالات ضعف الشم.

عوامل أخرى وعلاقة سببية

بيّنت النتائج أيضاً وجود ارتباطات بين استهلاك القهوة والشاي وبعض المشروبات الكحولية وبين أداء أفضل في التعرف إلى الروائح، لكن هذه الارتباطات لا تثبت بالضرورة أن هذه المشروبات تحسن حاسة الشم. ويؤكد الباحثون أن طبيعة الدراسة المقطعية لا تسمح بإثبات علاقة سببية قاطعة. فلا يمكن الجزم بأن الغذاء يؤثر بشكل مباشر على الشم، أو أن ضعف حاسة الشم قد يؤدي إلى تغيير في خيارات الطعام. كما أن تقييم النظام الغذائي اعتمد على إفادات المشاركين أنفسهم. وعليه، تبقى الحاجة قائمة إلى إجراء دراسات طويلة الأمد لتوضيح طبيعة العلاقة بين التغذية وحاسة الشم بشكل أكثر دقة.

شارك الخبر: