لبنان
اقتصاد

هل ترفع واشنطن القيود عن "أسطول الظل" لخفض أسعار الشحن العالمية؟

المركزية١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٦ ص0 مشاهدة
هل ترفع واشنطن القيود عن "أسطول الظل" لخفض أسعار الشحن العالمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تخفّض واشنطن العقوبات على أسطول الظلّ؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بـ "سفن أسطول الظل"، وهي السفن التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول تخضع لعقوبات مثل روسيا وإيران وفنزويلا. تأتي هذه الخطوة في محاولة حكومية لمعالجة الارتفاعات الحادة الأخيرة في أسعار الشحن العالمية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن هذه المناقشات تأتي بعد أيام قليلة من قرار الرئيس ترامب بتعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي حتى السابع من أبريل نيسان المقبل. وقد واجه هذا القرار انتقادات شديدة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، الذين وصفوه بأنه "هدية" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تُموّل حربه في أوكرانيا.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن المحادثات الجديدة تركز على السماح للولايات المتحدة بتدفق "النفط المشروع" على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها بالأساس، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية المحظورة. الهدف الرئيسي هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وفي سياق متصل، أشارت مجموعة "إنرجي أسبكتس" للأبحاث إلى أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في مقطع فيديو موجه لمؤتمر البترول العالمي في الرياض، ذكر أن الإدارة تناقش تخفيف العقوبات على سفن أسطول الظل لخفض أسعار الشحن التي أثرت سلباً على الطلب على النفط الخام الأمريكي. ورغم بث مقتطفات من الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تتمكن رويترز من الحصول على الفيديو الكامل أو نصه، وذكرت وزارة الطاقة أنه غير متاح.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها تقديم طلب رسمي إلى وزارة الخزانة الأمريكية. من جهتها، أكدت وزارة الطاقة أن أي خطوة لتخفيف العقوبات على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل خامها أو منتجاتها النفطية، بينما أحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة. وتتوقع المصادر أن يضع ضغط ترامب لضخ الديزل الروسي بسرعة في الأسواق ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

تشكل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً سياسياً على ترامب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، حيث يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

على الصعيد الميداني والاقتصادي، تسببت حربا إيران وأوكرانيا في تأجيج التضخم وزيادة التحديات لنقل النفط الخام الأمريكي إلى مصافي التكرير الآسيوية، مما دفعها للبحث عن بدائل من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية بعد أن ارتفعت أسعار شحن الناقلات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

من جهتها، ذكرت "إنرجي أسبكتس" في مذكرة لعملائها أن تخفيف العقوبات على أسطول الظل لن يؤثر بشكل كبير على أسعار الشحن، لكنه قد يساهم في زيادة حركة نقل النفط بالشرق الأوسط. وأوضحت أن رفع العقوبات عن الناقلات، ومعظمها قديمة ولا تخضع لصيانة جيدة، من المستبعد أن يضيف سعة كبيرة للأسطول الرئيسي بين عشية وضحاها، لا سيما وأن معظم الناقلات المعاقبة لصلتها بروسيا أو فنزويلا كانت تجري تعاملات بنشاط خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ولفتت إلى أن تخفيف القيود قد يتيح عدداً صغيراً من الناقلات الإضافية لبعض رحلات النقل المكوكية عبر مضيق هرمز.

في المقابل، استبعدت مصادر في قطاع النقل البحري أن يؤدي رفع العقوبات إلى انخفاض واسع النطاق في أسعار الشحن، نظراً لأن شركات تأمين السفن ستظل ملزمة باللوائح الصارمة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

شارك الخبر: