لبنان
سياسة

تحقيق يكشف زيف وثيقة تربط وزير الاتصالات العراقي بقوات الباسيج الإيرانية

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٠ ص0 مشاهدة
تحقيق يكشف زيف وثيقة تربط وزير الاتصالات العراقي بقوات الباسيج الإيرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وثيقة تثبت ارتباط وزير عراقي بقوات الباسيج الإيرانية؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لوثيقة مزعومة، يدّعى أنها رسمية إيرانية وتثبت انتماء وزير الاتصالات العراقي، مصطفى جبار سند، إلى قوات "الباسيج" الإيرانية برتبة ضابط. إلا أن التحقيقات أثبتت أن هذا الادعاء خاطئ وأن الوثيقة معدّلة.

الوثيقة المتداولة تحمل عنوان "كارت ويژه ضابطين قضائي" (بطاقة خاصة بمأموري الضبط القضائي)، وصادرة عن السلطة القضائية الإيرانية، وتحمل صورة مصطفى جبار المرياني ووصف "ضابط خاص" تابع لقوات تعبئة الباسيج للعمل في النطاق القضائي لمدينة قم، مع ختم رسمي وتاريخ صلاحية يمتد حتى عام 1406 هـ (الموافق 2027 م).

وقد أرفقت الصورة بتعليقات تشكك في صحتها، حيث أشارت إلى أن الشخص المذكور هو وزير الاتصالات العراقي الحالي، وأن محتوى البطاقة باللغة الفارسية ويبدو أنها صادرة عن جهة إيرانية مرتبطة بقوة الباسيج، لكنها لا تثبت أصالتها أو أنها تخص الوزير نفسه.

وبعد التحقق، تبيّن من خلال البحث العكسي أن الصورة المتداولة معدّلة. فقد استُخدمت في عملية التعديل صورة لوثيقة أصلية نُشرت في صفحات إيرانية معارضة بتاريخ 5 كانون الثاني/يناير 2026، وتعود لضابط في قوات الباسيج يدعى محمد علي تقي آغدير، تم الاستيلاء على هويته. وقد عُدّلت هذه الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث تظهر صورة الوزير مصطفى سند بشكل مختلف وغير طبيعي، وهو ما يعد علامة من علامات التوليد. وأظهر تحليلها بواسطة أداة Hive moderation المتخصّصة بكشف التزييف، أنها مولّدة بنسبة 99.6%.

يأتي تداول هذه الصورة الزائفة بالتزامن مع الحراك السياسي في العراق حول قضية استحداث وزارات جديدة ومناصب نواب لرئيس الوزراء. وقد نجح البرلمان العراقي في التصويت على هذه الاستحداثات، بما أكمل الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي. وأعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية وبدء خطوات العمل الدؤوب لتنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند، إطلاق أول محطة أرضية عراقية للأقمار الاصطناعية في بغداد، والمخصّصة للتعامل مع الأقمار الاصطناعية في المدار الجغرافي الثابت، وذلك ترسيخاً لرؤية تحقيق السيادة الرقمية العراقية.

شارك الخبر: