دراسة تكشف: المبايض تظل نشطة بيولوجياً لعقود بعد انقطاع الطمث وتغير فهمنا للشيخوخة


هذا الخبر بعنوان "دراسة جديدة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحدى دراسة حديثة الاعتقاد السائد بأن المبايض تدخل في حالة خمول تام بعد انقطاع الطمث، حيث كشفت النتائج أن هذه الأعضاء تظل نشطة بيولوجياً لعقود وتخضع لتغيرات مستمرة في بنيتها مع التقدم في العمر، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول دورها في عملية الشيخوخة والأمراض المزمنة.
نُشرت الدراسة في مجلة Aging Cell، وأشار الباحثون إلى أنه على الرغم من توقف الوظائف الإنجابية للمبايض، فإنها تستمر في إعادة تشكيل نفسها، وتظهر زيادة في الالتهاب وتغيرات في بنية الأنسجة مع مرور الوقت.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة فرانشيسكا دنكان من كلية فاينبرج للطب بجامعة نورث وسترن، والتي شاركت في قيادة البحث، أن المبيض يصل إلى نقطة لا رجعة فيها فيما يتعلق بالخصوبة وتوقف إنتاج البويضات. وأضافت أن الافتراض الشائع هو أن المبايض تصبح غير نشطة تمامًا بعد ذلك، على غرار الزائدة الدودية، لكن نتائج فريقها تتحدى هذه الفكرة.
قام الباحثون بتحليل 28 مبيضاً من نساء تجاوزن انقطاع الطمث بما يتراوح بين 25 عاماً. وخلال هذه العقود، لوحظت تغيرات في مستويات البروتينات داخل المبايض، حيث ارتفعت مستويات بعضها وانخفضت أخرى. ففي مبايض النساء الأصغر سناً بعد انقطاع الطمث، وُجدت مستويات أعلى من البروتينات المسؤولة عن الحفاظ على بنية الخلايا والأنسجة. بينما احتوت مبايض النساء الأكبر سناً على مستويات أعلى من البروتينات المرتبطة بالالتهاب، والنشاط المناعي، وعمليات التحلل وإعادة البناء المستمرة للأنسجة المحيطة بالخلايا.
كما كشفت الدراسة عن وجود صلة جزيئية محتملة بين شيخوخة المبيض وسرطان المبيض. وعلى الرغم من أن جميع أنسجة المبايض المفحوصة بدت طبيعية وخالية من الأورام، فإن بعض البروتينات التي ارتبطت سابقاً بسرطان المبيض كانت أكثر وفرة في مبايض النساء الأكبر سناً. يشير هذا إلى أن عمليات الشيخوخة الصحية للمبيض وسرطان المبيض قد تشترك في بعض المسارات البيولوجية.
وأكدت دنكان أن البيئة الالتهابية الليفية التي تظهر مع شيخوخة المبيض قد تكون بيئة مواتية لنمو الخلايا السرطانية، وإن لم يكن ذلك يعني أن جميع النساء بعد انقطاع الطمث سيصبن بسرطان المبيض.
وشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تدعو إلى استئصال المبايض السليمة بعد انقطاع الطمث، بل قد تحفز الأبحاث المستقبلية لتطوير أدوية تستهدف المبيض المتقدم في العمر علاجياً لتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض، أو لاكتشاف علامات حيوية جديدة للكشف المبكر عن هذا المرض.
صحة
صحة
صحة
صحة