قطر تضخ استثمارات ضخمة في كهرباء لبنان وتتجه الأنظار لزيارة بارو حول مستقبل اليونيفيل


هذا الخبر بعنوان "مشروع قطري كبير للكهرباء وزيارة لافتة لبيت الوسط... بارو اليوم في بيروت للبحث في بديل اليونيفيل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة قد تمثل انفراجاً كبيراً للأزمة الخدمية المزمنة في لبنان، أعلنت قطر عن مشروع ضخم لتمويل وتطوير وتشغيل قطاع الكهرباء، مما يفتح آفاقاً جديدة لمعالجة هذا الملف الحيوي. بالتزامن مع هذا الإعلان الاقتصادي الهام، شهد المشهد اللبناني توتراً إثر مداهمة مستودع أدوية، فيما ترقبت الأوساط السياسية زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لبحث مرحلة ما بعد قوات اليونيفيل.
وكان لقاء رئيس الوزراء القطري مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أثمر عن اتفاق مبدئي على حل شامل لأزمة الكهرباء، حيث ستتولى قطر الدعم الاستثماري والإنتاجي اللازم. هذا التطور يأتي في سياق جهود متواصلة لمعالجة الأزمة الخدمية العضوية في لبنان. وعلى صعيد آخر، شهدت الساحة الداخلية أحداثاً عكست ثقافة التمرد على النظام والقانون، والتي يُتهم حزب الله بالتحريض عليها. وقد تلقت هذه الثقافة صفعة أمنية مع مصادرة كميات كبيرة من المتفجرات في ضهر البيدر، مما يرسل رسالة واضحة للقوى الشرعية.
وفي سياق متصل، وقعت حادثة مداهمة مستودع أدوية في منطقة غاليري سمعان، حيث حاولت مجموعة من الشبان منع قوى الأمن الداخلي من تنفيذ مهمة ضبط أدوية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك. ورغم محاولات عرقلة المهمة، تمكنت القوة الأمنية من ضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر، فيما التحقيقات مستمرة بإشارة قضائية. وأفادت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن العملية تمت تنفيذاً لاستنابة النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، بناءً على إحالة من وزير الصحة ركان ناصر الدين، بسبب فساد الأدوية وعدم توافر الشروط الصحية. وقد تجمهر العشرات من الشبان المسلحين التابعين لـ"حزب الله" بغية محاصرة عناصر الدورية وطلب الانسحاب، مما استدعى طلب المؤازرة من قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، قبل أن تنسحب المجموعات المسلحة بعد وصول قوة كبيرة من الجيش اللبناني.
تزامنت هذه الأحداث مع تصعيد خطابي من المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان، الذي هدد بإشعال لبنان وحذر من الهجمة المنظمة على المقاومة، معتبراً إياها هجمة على سيادة لبنان ووجوده. وأكد أن شرعية الدولة والمؤسسات مستمدة من شرعية المقاومة.
على الجانب الآخر، تركزت الجهود على ملف الطاقة وزيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني. وشملت المباحثات توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، والإعداد لاتفاق بين الحكومتين اللبنانية والقطرية. وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام عن قرب التوصل إلى مشروع مشترك لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، مؤكداً أن قطر ستتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل دون أي كلفة مسبقة على الخزينة اللبنانية. ويهدف المشروع إلى زيادة الإنتاج وخفض الكلفة وتحسين الإدارة، مما يعزز الاستثمار والاقتصاد. من جانبه، أكد رئيس الوزراء القطري الاتفاق على إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة عبر مشروع استثماري ضخم.
وكانت زيارة رئيس مجلس الوزراء القطري لبيت الوسط لافتة، حيث استقبلته السيدة بهية الحريري. وأفاد وزير الطاقة جو صدي بأن الفريق الفني لوزارته عقد اجتماعات مع فريق قطري، وأن الإعلان عن مقاربة متكاملة لبناء وتشغيل البنى التحتية الكهربائية يمثل حلاً مستداماً للقطاع. ودعا إلى التجاوب مع مساعي الحكومة لمعالجة الأزمة الآنية، بما في ذلك تسديد فواتير القطاع العام، وإقرار التعرفة المتحركة لتأمين الفيول.
في سياق منفصل، أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين بوصول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت لبحث مسألة القوة التي ستخلف اليونيفيل. وستشمل مباحثاته مع القيادات اللبنانية ما إذا كانت هذه القوة ستحظى بتأييد من الأمم المتحدة لكل دولة مشاركة، أم أنها ستكون قوة تابعة للأمم المتحدة. تأتي هذه الزيارة تأكيداً للاهتمام الفرنسي المستمر بلبنان، رغم إبعاد فرنسا عن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.
تكنولوجيا
اقتصاد
صحة
اقتصاد